|
||||||
| Updated: Monday, September 22, 2003 03:49 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
يقول أبي أمام العين تذبل ياسراج العين تنكسر وترقد في سريرك موجعاً ودموعك المطر أمام العين تحتضر وتدعوني وصوتك خافت وعهد صوتك يملأ الأرجاء تأخذني يسارك نحو صدرك يا أبي ويمينك البيضاء راقدة بقربك مثل طفل كنته ، مانام إلا في ضلوعك قبل أن يشتد ساعده وتقذفه العواصف في صدور الموت ويحتضن الليالي الباردات السود والمنفى وغربة عصره وسنينه العجفا أمام العين ممدود وكنت النخلة الممدودة السعف تمر الريح عن بعد بها وتظل كالألف وكنت تسير تترك في الثرى قدماك آثاراً كأنك وحدك الرَّجُلُ فمالك لاتقوم الآن تصرخ في فناء البيت تسقي الزهر والأشجار تمشي تحت عين الشمس مالك يا أبي الغالي يقول أبي تمهل إنه الشَّللُ وليس لمثلنا أمل أمام العين تطرحك الهموم تطولك العلل تحاصر جسمك الذاوي تكاثرت الندوب عليك حتى لم تعد تخشى من الموت تحدق في الجدار كأنه بشر تحدثه تناجيه ويحزن حزنك الحجرُ فلو نطقت جوانبه بكى لكنه حجر أمام العين يا أغلى من العين تنام وأين منك النوم تستلقي بلا أمل وحيداً موجع القلب بعيداً عن عيون الأهل والصحب فأين صحابك الكُثُر نسوك كأنهم لم يعرفوا بحراً على شطآنه كبروا لم يَجْمَعْهمُ في ساحك السَّمَرُ أمام العين يبري جسمك المرضُ وأكبر فيك صبراً فاق أيوباً ونفساً لا تهون وجبهة أعلى من القمم فرغم قساوة الموت أراك تفضل الموتا على أن تعرف الذلا كأنك مثلما كنت فتى الجود كريماً لا يبالي كيف ينفق مابكفيه يشتت ماله عمداً ولكن لا يمد يداً أمام العين يا جبلاً عرفت شموخه يوماً أرى عينيك تنطفئان، يدفن فيهما الحلم وكنت أعارك الدنيا بسيفك دونما خوف فأنت تعيد لي أملي وتشفي لي جرحاتي وهاأنذا أمامك كاهلي تعبُ بدونك كالغريق يلفه الموج يشق وجودي العدم يقول أبي تعلم أن تمر على المدى ويسيل منك الدمْ تعلم في حياة صدقها كذب ولا تركع لمخلوق فلن تندم. |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |