|
||||||
| Updated: Monday, September 22, 2003 03:49 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
وقفة أمام المرآة وقفت أمام هدير الزمان وأمواجه الصاخبة أشاهد وجهي ملامحه العاتيه فهالتني الذكريات وفعل السنين وحطمت مرآتي الكاذبه وعدت إلى حيث مرعى الصبا وبيت الطفولة ترفرف فيه طيوف الحنان ويعبق فيه الأمان وشاهدت أمي وكنت أنام على صدرها فأشعر بالدفء والامتنان وشاهدت جدتي الراهبه تقوم إذا جئت بعد العشاء عليها ثياب الصلاة وتحضنني وهي تدعو الإله بأن أتعلم كل العلوم وأدفن في حضنها جبهتي ويذهب عني التعب وأهدأ في حضنها وتهدأ شيطنتي الصاخبه وكنت سقيماً نحيل القوام ضعيف الجنان تميل بي الريح عند الهبوب أخاف من الجن عند الظلام وتفزعني القطط السائبة وكان أبي نخلة باسقة جميل المحيا فَتيَّ الإهاب تفيض مهابته في القلوب وكان إذا سار جم الشباب ومن حوله صحبه الأقربون كبدر توسط عقد النجوم تطل عليه النساء الحسان ويطلقن آهاتهن العَذابْ وفي حذر ينتزعن اللثام وتفضحهن المنى اللاهبه ومرالزمان كحلم ألمْ وها أنذا كتلة من ألمْ ثلاثون عاماً فأين الصبا وأين صباباته الذاهبه وهذا أبي غارق في الشجون تحمل مالا تطيق الجبال ولكنه لم يزل يواجه في كبرياء صواعق أقداره الغاضبه وقد صار شيخاً تحاصره الحسرات يعد السنين وينتظر الموت مابين حين وحين وقد أثقلته الجراح كنسر مهيض الجناح ويدفن في الصمت أحزانه ويسكره ذكر أيامه الهاربه فيا عمراً لا يعود جميلاً كلون المطر لماذا يطول السفر؟ ونشغل أنفسنا بانتظار الفرح وفي لحظة يصبح الحلم وهماً وتدركنا اللحظة الشاحبه |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |