|
||||||
| Updated: Monday, September 22, 2003 03:49 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
القناع والمرآة وقفت بعد أن عانيت من مرارة الهزيمة تكشف لي الأشياء عن أسرارها تألفني الشموس والأنهار والمباهج القديمة كأنني انتصرت عندما هزمت هذه صنعاء تلقاني بوجهها المخدد العجوز تبسم لي بفمها الأدرد هاهي الآن تضمني في صدرها اليابس تأويني ضلوعها من تعب الرياح والترحال تطبع في خدي قبلتين باردتين كالصقيع لكنني أحسست فيهما الحنان والأمومة من منكمو شاهد طفلاً شرَّده الزلزال كسى الغبار وجهه ولم يعد يلبس إلا جلده الممزق وعاد فارتمى في حضنها الدافئ حضن أمه ولم أزل أكرر السؤال وقفت هل ترين؟ أقسمت ألا تنحني لي في معابد الهوى قامة قل للعيون السود والبنية المسحورة بأنني علقت فوق ساعدي تميمة ولم تعد تحرك القلب سهامها الشريرة وكنت قد أغلقت قلبي وأحطته بسور وحاولت أكثر من سيدة أن تكشف المستور لكنهن خفن القفز والصعود نحو قمة المجهول وكلما حن لي الهوى وعصف الشوق شربت من أحزاني المعتقة وفتحت لي بابها الذكرى فأستفيق وألعن الهزائم المكررة وأكتفي بالحب سراً خبأته الريح عبير زهرة يفوح دهشة شاعر يمتلك القصيده وجئت كان في عينيك أشجان كأشجاني وغيمة من هم كنت أطل منهما على قرى مسكونة بالخوف على سماء حل فيها الغيم فتهت في غابات حزنك الأبكم وقلت للسور الذي أحاط قلبي فلتمت ياسور فتنت بالهوىالمزيف المغرور فضعت مختاراً وهل للعاشق المفتون أن يختار وحين صرت في يديك منجذباً للنار مثل فراشة تلاحق الأنوار دستِ على قلبي فسال الدم ها أنذا أقف الآن وقلبي عاد خلف السور أحس أن هذا العالم المألوف كان بجوف غيمة مخطوف وأنني أول مرة أشاهد الأسواق وألتقي الرفاق كأنني عبرت أزماناً عديدة أو مت أو كنت نائماً في كهف وقفت بعد أن خانني الهوى ونمت على فراش الوهم بعض وقت خرجت من هاوية دخلتها فرداً وعشت في فراغها فرداً فابتعدي عني فقلبي عاد لن تأخذيه مرة أخرى وماذا تأخذين مات به الجمر ولم يبق سوى الرماد ياوردة فواحة كثيرة العشاق آلمني الشوك ومثلي يألف الفراق فلتبحثي عن آخر مازال في العشرين لم يألف النساء بعد تأتلفان مثل عصفورين وتعشقان مثل نجمتين إنِّي أبحث اليوم في المرآة عن عاشق قوامه كالسيف ومن خلال الجسد المنهار ووجهي القناع لمحت وجه الطيف لو ترجع السنون والأيام ورجعت لي لمتي السوداء وفتحت مملكة الأحلام أبوابها ثانية لكنت الآمر المطاع وكنت من يقاسي السهد والعذاب وربما كتبت اشعاراً مكسرة حروفها مطموسة بالدمع لكنما الزمان لا يعود وأول الشباب لا يعود |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |