لن تمطر السماء لؤلؤاً - عبد الفتاح عكاري

شــــعر - من منشورات اتحاد الكتاب العرب - 1998

Updated: Monday, September 22, 2003 03:49 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

لـماذا أُحبُّكِ؟

لماذا أُحبُّكِ؟!‏

إنّي المُغنيّ،‏

وأنتِ الحبيبةُ، والأغنيهْ..‏

ونَيْسانُ عُرْسُ انتشارِ دمائي،‏

تعودُ إلى البحرِ، كالساقيهْ..‏

ونُيْسانُ موتي، ونُيْسانُ بَعْثي،‏

كعنقاءِ أسطورةٍ آتيَهْ!.‏

أجيءُ إليكِ منَ الصمتِ، آتي‏

مَعَ الضوءِ، منْ نجمةٍ نائيَهْ.‏

فلا تسأليني: لماذا أُحِبُّكِ،‏

رغْمَ الغيابِ؟.‏

فإنّي مُقيمْ‏

بعينَيْكِ، مُنْذُ الزمانِ القديمْ..‏

**‏

سماويَّةَ الوجهِ والقلبِ، هذا‏

زمانٌ رديءٌ لكلِّ بَنيهْ..‏

زمانٌ بغيضٌ، تبرَّأْتُ مِنْهُ،‏

تضيعُ وتفنى المروءاتُ فيهْ.‏

وهذا زمانُ انطفاءِ النجومِ،‏

قلا تَرْصُديها، ولا تطلبيهْ..‏

صرفتُ عن النفسِ دهراً دِهاقاً،‏

يُديرُ الرزايا على شاربيهْ..‏

فلا تسأليني: لماذا رحلتُ‏

بهذا الزمانِ؟.‏

فإنّي مُقيمْ‏

بعينَيْكِ، عندَ الزمانِ القديمْ!.‏

**‏

رماديَّةَ اللونِ، إنّي أُحبُّكِ‏

رغْمَ البُعادِ، ورغْمَ السَّوادْ.‏

أُحبُّكِ حتى يتمَّ اتحادي‏

بهذا الفناءِ، وهذا الرمادْ..‏

لَبسْتُكِ سيفاً بيومِ النزالِ،‏

ولَوْناً حزيناً بيومِ الحِدادْ..‏

فلا تسأليني: لماذا أُحبُّكِ؟.‏

لا تسأليني: لأيِّ البلادْ‏

رَحَلْتُ؟.‏

فإنّي مُقيمٌ، مُقيمْ‏

بعينَيْكِ،‏

مِثْلَ الزمانِ القديمْ!..‏

28-3-1981‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244