|
||||||
| Updated: Monday, September 22, 2003 03:50 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
وحــــشة الوَحشةُ نايْ همَسَتْ للصمتِ بها شفتايْ.. وَحشهْ، تستيقظُ في قلبي رعْشهْ.. يغشاني الحزنُ، وأشعرُ أنَّ القلبَ تمرُّ عليهِ يداكْ.. لوْ يأفُلُ بي القمرُ الفضيُّ، لَنِمْتُ على سُحُبِ الدُّغْشَهْ، وحضنتُ رؤايْ!. لَوْلا تمتدُّ بيَ الآفاقْ، فأغوصَ لمكنونِ الأعماقْ، كيْ أعرِفَ منْ أيِّ الأغوارِ تجيءُ، وتنتشرُ الوَحْشهْ!. لَوْ يحمِلُني الزمنُ الضوئيُّ إلى كونٍ خلفَ الأكوانْ، فأصيرَ شعاعاً مُنطلقاً، أوْ بحراً ليسَ لَهُ شُطْآنْ!. لوْ أنّي عانقتُ الوَحْشَهْ!.. * وَحْشهْ، كمْ طُفتُ بعالَمِكِ المسحورِ، وأُبتُ لتخطفني الدَّهشَهْ! كمْ لُذْتُ بصدركِ مُرْتعداً، وعَرَجْتُ إلى ثبجِ الأفلاكْ..، فرأيتُ الأرضَ زُمُرُّدةً خضراءَ، تُساورُها الأحزانْ..، والليلَ رُخاماً وَحْشيّاً، قد أبدعَتِ الأنجمُ نَقْشَهْ! * ويُفيقُ هوايْ.. في الليلِ تراودُني الوَحشَهْ..، ويُفيقُ هواي.. الليلُ نحاسْ..، والوَحشةُ تقرعُها أجراسْ..، والأرضُ، مَضرَّجةً، تمتدُّ شطوطَ يَبَاسْ!. وحدي، مُنتصباً، وعَرَائي رَجعٌ لصَدَايْ!. رفَضتْني الأرضُ، بما وَسعَتْ، فحثثْتُ خُطايْ..، وعَبَرْتُ شموساً مُطفأَةً، واجتزتُ ملايينَ الحُرّاسْ.. وهَرَبْتُ إلى حِضْنِ الوَحشَهْ... * وَحْشهْ، يا دنيا الوَحْدةِ، والدَّهشَهْ! رفَضَتْني الأرضُ، بما وَسعَتْ، فحثثْتُ خُطايْ، وسكنْتُ وحيداً، حيثُ أراكْ..، وسَلَلتُ حُساماً منْ صوتي، لتطولَ يدايْ.. مَنْ أنتِ، تُراكِ، وما أنتِ؟. يا وَقْعَ الصمتِ على الصوتِ؟!. * وَحْشَهْ، مِنْ أيِّ سماءٍ قد هبطَتْ كفّاكِ عليَّ، مَعَ الوَسَنِ؟ فَحَلَمْتُ بأنَّكِ مقبرةٌ، وسَحَابَ الأُفْقِ غدا كَفَني!. وبدا لي أنَّكِ قٌبرةٌ خرساءُ، تعيشُ بلا زَمَنِ!.. فصَمَتُّ طويلاً، مُستمِعاً للصمتِ، ولمْ يسمَعْهُ سوايْ.. وهَمَسْتُ، فآنسني صوتي...، وركضْتُ، فما تَعِبَتْ قَدَمايْ.. وشَعَرتُ بأنّي مُرْتحِلٌ، فاشتدَّ أسايْ.. وبلا صوتِ، فاتحني ربٌّ بالموتِ.. 24-7-1983 |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |