|
||||||
| Updated: Monday, September 22, 2003 03:50 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
طائر النار الأزرق عندما كنتُ صغيرا، كانَ لي طيرٌ.. بهِ أحلُمُ، مّذْ كنتُ صغيرا.. طائرٌ أزرقُ، سحريُّ الجناحْ.. كانَ يغفو عندما أغفو..، ويأتي في الصباحْ، ليُغنّي قُرْبَ شبّاكي..، يناديني لأصحو.. فأوافيهِ إلى ركنِ الحديقهْ. ريشُهُ لونانِ: بحرٌ، وسماءْ.. وصُداحُهْ سِحْرُها روتَ..، وعيناهُ، إذا ما رفَّ، يَشْبُ.. كانَ يغويني جَناحُهْ، وإذا غرَّدَ للأزهارِ، أصبو.. غيرَ أنّي لمْ أكنْ أُدْرِكُ ما كانَ يقولْ طائري، إلاّ كفصْلِ منْ كتاباتِ الفصولْ.. ...... طائري الأزرقُ ما كانَ يُبالي هبَّةَ الريحِ، ولا زَخَّ المطرْ.. كانَ يدعوني إلى حِضْنِ الدوالي، لِنَذُودَ الغيمَ عنْ وجْهِ القمرْ.. ويناديني لنجري في الحقولْ، أوْ لنلهو فوقَ أغصانِ الشجَرْ.. كنتُ أعدو، ويطيرْ نحو صفصافِ الغديرْ، صادحاً، يَنْقُرُ منْ أشهى الثمرْ، طارحاً منْهُ إلى الماءِ النميرْ. غيرَ أنّي لمْ أكنْ أدْركُ ما كانَ يقولْ طائري، إلاّ كفصلٍ منْ كتاباتِ الفصولْ. * وإذا جَنَّ المساءْ، كانَ يَنْسَلُّ إلى قُرْبِ سريري، كي أنامْ كانَ يحكي لي حكايات عجيبهْ عنْ بلادٍ لمْ يشاهدها بَشَرْ..، عنْ بحارٍ منْ لُجَيْنٍ ونَضارْ..، ومغاني جُزُرٍ خلْفَ البحارْ، سكَنَتْ في أرضِها شمسُ الفَرَحْ.. كانَ يروي لي الأساطيرَ الغريبهْ، عنْ سماءٍ كُوِّرَتْ أرضاً حبيبهْ..، ونجومٍ تتراءى كاللآلي، نُثَرَتْها الحُورُ في ماءِ النَهَرْ.. كانَ يحكي، والظلامْ، خاتمُ السِّحْرِ، جلاهُ الحُلْمُ، فانْشَقَّ مَمَرّا، مَفْضياً بي فَرحُ الحُلْمِ إلى قوسِ قُزَحْ..، فأطيرْ مُسْرعاً، أَلْتَفُّ بالغيمِ المَطيرْ..، وجَناحا طائري الأزرقِ فوقي، في السريرْ.. ....... غيرَ أنّي لمْ أكنْ أدْرِكُ ما كانَ يقولْ طائري، إلا كفصلٍ منْ كتاباتِ الفصولْ. * ذاتَ يومٍ، أوْ مَضَ البرقُ، فأشْعَلْ غابةَ الحُلْمِ الجميلهْ..، فتلمَّسْتُ طريقي قصْدَها، ثمَّ ارتمَيْتُ، ومنَ الحزنِ بَكيْتُ..: طائري الأزرقُ ولّى في الشَّفَقْ.. طارَ منّي..، واحتَرَقْ... 19-11-1983 |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |