|
||||||
| Updated: Monday, September 22, 2003 03:50 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
المُزيَّفون. الوجهُ كابٍ..، والسنونْ نَضَتِ القناعَ.. فهؤلاءِ مَزَيفونْ!. الوجهُ، ذاكَ الوجهُ، لم أعْرفْهُ في مرآةِ بحر الرومِ..، لم أُبصرْ علاماتِ الخداعْ.. والأطلسُ العاوي على الأبواب، أعجزَهُ السماعْ. الأطلسُ الليليُّ، تحت مواقعِ الأسوارِ، يُقعي في الخنادقِ، ينهشُ الأقمارَ، يعوي في الفراغْ.. أيْ أطلسَ الصحراءِ، وجهُكَ خادعٌ، وعُواؤكَ المشؤومُ ليس بمستساغْ. السيفُ في كفِّ القدرْ، أعمى يجوبُ شوارعَ الفيحاءِ، يقرأُ غيْبَها..، ويبيعُ أكفاناً بأثمانٍ زهيدهْ.. فيحاءُ، ماذا يستطيعُ لكِ القمرْ؟!. سقطَتْ على الأسوارِ كلُّ جيوشنا، ارتدَّتْ عليكِ..، الغدرُ آتٍ، والجنودُ مُزيفونْ..، لا الشمسُ تُمسكُ هذه الأبراجَ أن تنقضَّ، والتاريخُ عارٍ في المدينةِ.. ليتَهُ الزمنَ المُضاعْ قمرٌ لفيحاءٍ جديدهْ!. قمرٌ لهذا الليل!- فالأقمارُ لا تبكي- وآهاتٌ مديدهْ!. لي خافقانِ، إذا بكيتِ، ولي حسامٌ..، لي يدانْ.. لي في ليالي غربتي، عَتَبُ الغريبِ على الزمانْ. ماذا سلَكْتِ بخيط هذا القلبِ، أيتها الكآبةُ؟. ما عليكِ، إذا تشوَّهتِ القَصيدهْ!؟. قلبانِ أنتِ، وحُرْقتانِ، ودمعتانِ على اللسانْ... فيحاءُ، يا حُبّي الخجولْ، سَكِرَتْ معابُركِ القديمةُ في حدائقِ حُلْمِنا الورديِّ..، إذْ صَهَلَتْ خيولُ الفتحْ، أين الصافناتُ منَ الخيولْ؟. واليومَ تعبُرُكِ الرياحُ، فلا صنوجٌ أو طبولْ!. إنّي دَخلْتُ حدائقَ السحرِ القديمْ..، ونظرتُ في مرآةِ بحرِ الرومِ: لم أعرفْ كياني، أو مكانَي.. أنكرتُ ما حولي: السماءُ ثقيلةٌ، والأرضُ جرحٌ فاغرٌ، نتنُ الصديدْ.. الأرضُ غيرُ الأرضِ..، والمُدُنُ- القماقمُ أحكمتْ أبوابَها بعزائمِ السحرِ الجديدْ: الماءُ نارٌ..، والهَواءُ غدا حديدْ!. منْ أيّ عصرٍ نحنُ؟ في أيِّ العصورِ رقتْ بنا، عبْرَ المجرَّةِ، مركباتُ الساحراتْ؟. الساحراتُ مَكرْنَ، والعرّافةُ احتدَمَتْ، وزيَّفَتِ الولاداتِ، الشعاراتِ، المجرّاتِ البديدةَ، والمجرّاتِ الوَليدهْ.. نصَبَتْ على بوَّابةِ الأزمانِ خَيمةَ سحرِها، ومضَتْ تبيعُ طَلاسماً ورُقى شديدهْ.. ليتَ التمائمَ أمسكتْني، ليتَ قارئةَ الغيوبْ لم تقْرأ الكلماتِ، ما كانتْ قصيدهْ! * فيحاءُ، يا حُبّي الخجولْ، اليومَ تعبُرُكِ الرياحُ..، فلا أرى إلاّ الفجيعةَ والذهولْ..، والأوجهَ الصمّاءَ، يحملُها رجالٌ جائسونَ خلالَ ساحتِكِ الحزينهْ.. إنّي اشكُّ بكلِّ ما يجري: التأكُّدُ مستحيلٌ..، والرجالُ مُزَيَّفونْ!.. 15-12-1983 |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |