لن تمطر السماء لؤلؤاً - عبد الفتاح عكاري

شــــعر - من منشورات اتحاد الكتاب العرب - 1998

Updated: Monday, September 22, 2003 03:50 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

« إضاءات من الأعماق »

-1-‏

أيُّها الأرخبيلْ،‏

جسدي واحةٌ، ويداكَ نخيلْ..‏

وأنا لحظةُ المتسحيلْ!.‏

-2-‏

سيِّدُ الوقتِ أنا، والوقتُ سيفٌ منْ دُخانْ،‏

غمِدُهُ الريحُ، وصوتي الصَّوْلجانْ..‏

وأنا الأرضُ التي ماتتْ، وعاشتْ، من زمانْ..‏

فلماذا تذهبُ الريحُ، وتبقى الورقهْ،‏

والرؤى المحترقهْ؟!.‏

-3-‏

للصحاري،‏

لسراب البحر في وهْمِ السواري..،‏

لأنكسار الحبِّ تحت الأقنعهْ‏

ستغنّي الزَّوْبعهْ..‏

-4-‏

وأسمعُ صوتَك جَرساً خَفيّاً، وترجيعَ نايْ..‏

وألمحُ طيفكِ ينأى بعيداً، ويُغْري خطايْ..‏

فيمتدُّ قلبي إليكِ حنيناً، وتهفو يدايْ..‏

يُعذِّبني الشوقُ.. تعصفُ بالروحِ حَيْرهْ..،‏

وأبقى وحيداً كنيلوفرٍ في بحيرهْ..‏

-5-‏

في ليالي العَبَثْ‏

يحتويني جَدَثْ!‏

-6-‏

سماءٌ وزُرْقهْ،‏

وعيناكِ نظرةُ رِقّهْ..،‏

تحاورُ هذا المساءْ،‏

وتُشْعلُ فيَّ الدماءْ..‏

-7-‏

عندما أوغلتُ في بحر السكوتْ،‏

مدَّ لي الموتُ شراعاً، وأحتواني المَلَكُوتْ..‏

-8-‏

سقطَتْ تفّاحةٌ منْ فوقِ تلك الشجرهْ،‏

وعليها حشرةْ..‏

بعدها حوّاءُ مرَّتْ،‏

وتعرَّتْ..،‏

فرأى آدمُ فيها قدَرَهْ..‏

-9-‏

لأنكِ تعويّذةُ الحزنِ يومَ الرحيلْ،‏

كتبتُ حنيني‏

على خلجات السكونِ..‏

وقلتُ: لعلَّ الهواءَ العليلْ‏

يُبَدِّدُ فيَّ جنوني..‏

-10-‏

منْ سقوطٍ لسقوطْ‏

خُلِقَ الإنسانُ.. والدنيا قنوطْ..‏

أوقدوا في الليلِ شمعهْ،‏

وامْسَحوا عنْ وجْهِ هذي الأرضِ دمعهْ..‏

-11-‏

لأنَّ السماءَ دُخانٌ وماءْ،‏

وهَسْهسَةُ الماءِ قاعُ الخَوّاءْ..‏

لأنَّ الهواجسَ تأتي وتمضي،‏

وكلَّ العروشِ هباءْ..‏

سيبقى الرجاءْ..‏

-12-‏

أيُّها الجدولُ،‏

إنتظرْ.. سوف أرحلُ‏

صَوْبَ دنيا بلا حدودْ،‏

ووجودٍ خلْفَ الوجودْ‏

حيثُ أحيا، وأُجْرِسُ..‏

لا أرى النهر يَحْفلُ،‏

لا ولا الماءَ يَنْبِسُ..‏

تموز 1990‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244