لن تمطر السماء لؤلؤاً - عبد الفتاح عكاري

شــــعر - من منشورات اتحاد الكتاب العرب - 1998

Updated: Monday, September 22, 2003 03:50 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

« حاشية منسيّة في دفتر الذكريات »

سنابلُكِ الخمسُ في جسدي سِفْرُ طُوفانِ نوحْ،‏

وتاريخُ رُوَحْ..‏

وأنتِ بقلبي شفيفٌ، ورَيّاتهمُّ، ولا تستطيعُ النزوحْ..،‏

وأنتِ الخلاصُ، وأنتِ الجروحْ!.‏

*‏

منَ النارِ أخرجتُ بحراً..‏

أنا سارقُ النارِ منْ جدولِ الشعرِ..‏

لا ترحلوا في فراغِ المجرّاتِ: لن تصلوا؛‏

الكونُ فقّاعةٌ في الفراغِ الطموحْ!.‏

تشابَهَتِ الغيدُ والعاشقونَ: فَمنْ باحَ منهمْ كمَنْ لا يبوحْ؛‏

وهذا الزمانُ سرابٌ مريبٌ، يُؤمِّلُنا الخُلْدَ، ثمَّ يروحْ!‏

*‏

توارَيْتِ عنّي‏

انسحابَ المساءِ على الشفقِ المتأنّي..‏

كأني سمعتُ انفجارَ المدى،‏

وأنتِ الصدى!.‏

*‏

وأرضُكِ تفّاحةٌ في العراءِ،‏

تدورُ لترسُمَ هذا الزمانْ..‏

وما أنتِ إلا اختبارُ المكانِ،‏

يُبدّدُني في وجومِ المساءْ..‏

*‏

إلى نجمتَيْنْ‏

شُددتُ رحالي،‏

وقلتُ: لعلّي على موجتَيْنْ‏

أفيءُ لعينَيْكِ ذاتَ وِصالِ‏

*‏

تلوتَكِ مزمورَ سِحْرٍ قديمٍ، تناهى الزمانُ، ولم ينفدِ..‏

وقرَّبتُ للحبِّ قربانَ روحٍ، فماذا تريدينَ منْ جسدي؟!‏

مررتُ على الدهر فرْداً وحيداً، وليس هنالك منْ أَحدِ..‏

فكوني الحياةَ التي أشتهيها،‏

وكوني المسافاتِ.. كوني غدي!‏

*‏

إلى أين نمضي بعيداً، بعيدا،‏

وما الكونُ إلاّ ارتجاجُ النغمْ،‏

على وترٍ فائقٍ، لن يبيدا‏

إلى أن نَصيرَ بكفّ العَدَمْ؟!.‏

*‏

سئمتُ انتظارَكِ رَدْحاً طويلا..،‏

سئمتُ الزمانَ، وأهلَ الزمانِ..‏

فكوني بحاراً، أكنْ أرخبيلا،‏

بمرآةِ عينَيْكِ أحيا ثواني...‏

تموز- آب/1992‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244