إشراق الفجر - ياسين فرجاني

شعر - من منشورات اتحاد الكتاب العرب 1998

Updated: Monday, September 22, 2003 03:51 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية

هَدَيَّة

بذلتُ لربةِ الحسنِ

هوىً من سحره فني

ورحتُ أجوبُ دُنْيا

السِّحرِ من ركْنٍ إلى ركنِ

أُلوّنُ عِطر قافية

سرتْ مَزْهُوَّةَ اللحنِ

ألملمها رؤىً تنهلُّ

من ثغرٍ ومن جفنِ

وأسقي قبلةً ظَمْأى

سُلافَ شعاعة الدنِّ

وبي من نشوة الإبداعِ

ما يُقصي ومايُدني..‍‍!

***

مضيتُ وزورقي من حضْنِ

تيارِ إلى حضن

وقلتُ : لسوف بالسلوى

أوافيها وبالمنِّ

بشيءٍ ليس يدركه

مدى التخمين والظن

ولمْ تبصرْ بهِ عيني

ولم تسمعْ به أذْني

***

حظيتُ بكلِّ مافي الغيب

من خافٍ ومكتنّ

وما يُبقي امتداد العمر

عند نضارةِ السنِ

ومايُرخي من النعمى

ظلالَ بشاشة اليُمْن

ومايُضفي على الأيام

صفْوَ العيش والأمْن

بأسمى مارجاه صِباً

عفيفُ الذيل والردْن

***

ومن نَسَمٍ خجولٍ رفّ

أندى من صَبَا عَدْن

وأحلى ماشدا الشادي

به يوماً على غصْن

وزهر كنت أقطفهُ

غريب البَوْحِ واللوْنِ

أجمّعُ منه أزهى ما تراءى

لي.. وأستأني

ومن ألق الضحى اللماح أبهى

رأدِهِ أجني

***

رجَعْتُ وفيض أشواقي

إليها سحّ من مُزْني

أطير على جناحٍ

صنعِ حذّاقٍ من الجنِّ

ويافرحي غداةَ تقول

عيناها ألازدْني

***

هتفتُ إليكِ ساحرتي

إليك.. هديةٌ مني...

فقالت: والأسى بادٍ

على قسماتها.. دعني..

وملءُ معاقد الأجفانِ

أطيافٌ من الحزْنِ

هدّيتكَ التي تزهو بها

.. مأخوذةٌ عني...

فلا من غُلةٍ تشفي


ولا من حاجةٍ تُغْني...

ولا تُعلي لنا بيتاً

على شطٍ ولا تبني...

فلستَ إذنْ على دربي

وشأنُكَ ليس من شأني

إذا مارمتَ أن تُهدي

فإنّ هديتي تُضْني

وإن تسأل.. تجبْكَ

اللهفةَ الحرّى بما أعني...

فإني أبتغي ثأراً

لصرعى "قبية".. إني...

 

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244