إشراق الفجر - ياسين فرجاني

شعر - من منشورات اتحاد الكتاب العرب 1998

Updated: Monday, September 22, 2003 03:51 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية

رِسَالَة

لحن تَغَلْغَلَ في سكونِ الليلِ من قيثارِ شاعرْ

يطوي المسالكَ والدروب على جناحِ النسمِ عاطرْ

فهفت تشنِّف سمعها الأغصانُ حانيةً نواضرْ

ورنتْ إليه الأنجم الزهراء بارقةً المحاجرْ

والليل يالليلٍ منسدل الضفائر والغدائرْ

***

لحنٌ شجيُّ الجرس ملء الليل مخمورٌ صداه

حَفَّتْ به الأحلامُ سكرى وقعِهِ وشذا نداه

ودنت به من عالمٍ ولهان فاتنة رؤاه

هو عالم العشاق لم تبلغ مجنّحةٌ مداه

ناءٍ وراء الغيبِ والمجهولِ سرٌّ منتهاه

***

ألقت به في سمعها الأنسامُ فانهلَّ الخيالْ

ومضى يرفُّ على ذراع الوجدِ يُزْجيه المحالْ

خفق الجناح ولاح في بيدٍ من الآمالِ آلْ

وسرى شعاعٌ من جبينِ الأفقِ يغزلُهُ الجمالْ

في ميْسةٍ عذراء جُنَّ بدلِّها السحرُ الحلالْ

هي غادة عند التلال السّمر تنتظر الحبيبا

لم تدرِ من قبل الهوى دمعاً كلهفتها صبيبا

عشقت فأسمعت الربا والروضَ والسفحَ الوجيبا

ياللهوى في ساعةِ رعناءَ يمتلكُ القلوبا

***

ياليلُ كم في جفنِكَ النشوان تاه العاشقونا

كم أترعوا الدنيا ضروباً من هواهم بل فنونا

وبقيتَ أنتَ الموعد السامي الذي يترقبونا

ياملتقى الأحباب أقصيت العواذل والظنونا

وشهدت ساعاتٍ لهم ودفنت سراً يكتمونا

***

ياليل كم سهدتْ وكم حنّت إلى اللقيا عذارى

وغفت على الأحلام أجفانٌ معطرةٌ سكارى

ولكم دنا وَعْدٌ وكم وعدٍ على جرحٍ توارى

عينٌ بها بشْرٌ وعينٌ شبَّ منها الحقد نارا

وعلى رفيف الشّوقِ عينٌ أسبلتْ حُمْراً غزارا

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244