|
|||||||
| Updated: Monday, September 22, 2003 03:52 AM | |||||||
|
كتبتُ على
جدار الصمت أبياتاً من الشعر |
توقّدُ في
ضمير اليأس مثل توقّد الجمر |
وتذكي في
عروق اليأس روعة بارقٍ يسري |
يلفُّ جوانب
الدنيا بفيضِ شروقه الغمْر |
كتبتُ على
جدار الصمت يا أمسي أَفقْ وَعُدِ |
وأطلقْ فجرك
الموعود إبداعاً وخذ بيدي |
محالٌ يمّحي
أثري محال لا يبين غدي |
أنا من أمة
تحدو ركابَ مسيرةِ الأبدِ |
كتبتُ على
جدار الصمــت إني أمةٌ حرّه |
حباها الخلد
بردته وأودع عندها سرّه |
فكانت آية
الآيات، فوق جبينه غُرّه |
وكانت فكرةً
هيهات تسمو فوقها فكره |
وفي يوم أضعت
على دروب القهر عنواني |
وكاد اليأس
يفقدني بها ثقتي وإيماني |
فناداني
صدىً ينساب في أعماق وجداني |
يفَجّر في
صراع الموت ثورةَ ألف بركان |
وتحملني
إلى"حطينَ" فوقَ جناحِها ذكرى |
هنالِك حيثُ
عاثَ الرومُ في أقداسِها دَهْرا |
بنوْا في
أرضِها الحصنَ المنيعَ وشَيَّدوا القَصْرا |
فأينَ
الحصنُ؟ أينَ القصرُ؟ قد كانا لهمْ قَبْرا |
شهيدي أطبقَ
الأجفانَ في إغماضةٍ جذْلى |
يلملمُ ملءَ
عينيْه رفيفَ الصورةِ المُثْلى |
ويختزنُ
الثّرى طَيْفاً يضمُّ النجد والسَّهلا |
فلا أَبْهى
ولا أَحْلى ولا أَسْمى ولا أَغْلى |
شهيدي فاحَ
من دَمِهِ شَذىً في عُدْوةِ الوادي |
وروَّى
التربةَ الظَمْأى فداءً بوركَ الفادي |
يموجُ
الروضُ منْ دَمِهِ بأزهارٍ وأورادِ |
ويَسْطَعُ
في ظلامِ الليّلِ نورُ المشعَلِ الهادي |
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |