إشراق الفجر - ياسين فرجاني

شعر - من منشورات اتحاد الكتاب العرب 1998

Updated: Monday, September 22, 2003 03:52 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية

سَلامٌ على الطير

سلام على الطير في أيكنا

يُغنيّ مع الفجر عرس المنى

سلامٌ على النخل قد كللتْ

ضفائر هاماتِهِ بالقنا

صبايا من الجن خلفَ الرُبا

عرايا سبحن بنهرِ السَنا

سلامٌ على الغصنِ مرّتْ به

نسائمُ ريحِ الصَبا فانْحنى

سلامٌ على الكرمِ عنقوده

شهي المذاق، رطيب الجنى

سلامٌ على الشَّطِّ من دجلة

ومن حلَّ فيهِ ومن أظْعَنا

سلامٌ على الشعب في عيدِهِ


يتوج أيامه بالهَنا

سلامٌ على كلِّ من أرضه

حماها، وفي حقِها أَحْسَنا

وليسَ السلامُ على مَنْ أَسا

فضلّ سبيلَ الهُدى أرْعَنا

وليسَ لِمَن ظلَّ حقٌ لهُ

مُضاعاَ، وعنهُ كليلاً وَنى

وليس السلامُ على بائعٍ

ضميراً ومن راغَ أَوْ أَفْتنا

وليس السلامُ على خائنٍ

فأحرى به -الدهر- أن يُلعنا

 

سلامٌ على مشرفي الظبى

 

سلام على سمهريِّ القنا

سلامٌ على الجيشِ حامي الحِمى

تَنادى وعن ثورةٍ أَعْلنا

فدوَّن فوقَ جبينِ السها

فخاراً، ألاجلَّ مادوّنا

تحدَّر سَيْلاً رهيبَ الخُطا

وأتلعَ طَوْداً بَعيد السَنا

وجلجلَ رَعْداً فسحَّ الحَيا

على الأرضِ يُنْبتها سَوْسَنا

وأطبقَ كاللّيْل لا ينْجلي

فكيفَ يُرَدُّ قضاءٌ دَنا

وسدّ الطريق على طغمة

أرادت نجاءً فلاقت فنا

أيسلم عرش خليع بغى

ويهمل داء غداً مزمنا

وأين السبيل ولا من صغى

وكيف الخلاص ولا من حنا

وكيف يرق لهم جوّعٌ

يعيشون تحت سياط العنا

طغاة أناخوا على شعبهم

بلايا تنوء بهن الدنى

وعاثوا فشادوا قصور البغا

تلم السبايا، ودور الخنا

وباعوا بلاداً ولم يعبؤوا


بأن يفصح الشعب أو يرطنا

تناسوا عروبتهم وانثنوا

يكيدون للرعب ما أمكنا

هناءٌ عليهم أسى شعبهم

وأشهى الرغائب أن يدفنا

ألاتبّ عرش بلا أمة

أجير، لكل دخيل عنا

أذاق بنيها صروف الردى

ليبقى، وفي غيِّه أمعنا

وأحقر منه الذي ما ونى

ذليلاً، يسانده مذعنا

يضارب في سيف أسياده

ويرمح إمّا رأى مطعنا

محامٍ عن البطل نادى به

مراراً فصار له ديدنا

وأعيى لدى الحق من"باقل"

مقالاً وهيهات أن يفطنا

وللحق سيف هوى فوقه

فخّر وكفٌ عداها الونى

 

سلام على الجيش يوم اغتدى

 

فأجلى البلاء الذي هيمنا

وطوَّح بالعرش في لمحة

وقوّض للنذل ما قد بنى

وقرب بين شقيق له

هناك، وبين شقيق هنا

أقاصي الخليج إليه هفت

وشط المحيط إليه رنا

لقد كَبّر البعث في دجلةٍ

وبعثٌ على النيل قد أذَّنا

إذا ما دعت دجلة عُرْبَها

أجبنا، فرجع الصدى نيلُنا

جراحَ العروبة آن الشفا

وقد بَرّحتكِ ليالي الضنى

نزفتِ عطاءً سخي الدما

على كل شبرٍ حَوَتْ أرضُنا

كريم هو الجرح جرح همى

يروّي التراب وقد أُثخنا

وأنبلُ ما في الفتى جوده


ليفدي -بأنفاسِهِ- مَوْطنا

وأسمى المواطن أرضٌ طوتْ

شهيدَاً، فَكان بِها مُؤْمِنا

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244