إشراق الفجر - ياسين فرجاني

شعر - من منشورات اتحاد الكتاب العرب 1998

Updated: Monday, September 22, 2003 03:52 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية

للنَّخلةِ لَسان

نخلةٌ في السفح أبقتها لياليها وحيدةْ

مثلما يبقى على الأيــام بيتٌ من قصيدهْ

شرّدٌ في صفحة الدهــر معانيه الفريدهْ

شدّها للأرض حبٌ ترتـضي حتى قيودهْ

أصلها ثبْتٌ وأما الفرع فالزُّهر البعيدهْ

كنت أغشاها فألقى عندها ماءً وظلاّ

كلما ضاقت بي الدنيا مساراً ومحلاّ

موطني ضاع وهل شيءٌ من الأوطان أغلى

فكلانا فاقدٌ صحباً وأحباباً وأهلا

وكلانا ذائقٌ هجراً وحرماناً وثكْلا

ذاتَ يوم جئتها و الشمس في حضن المغيب

يغتلي خلف ضلوعي مدُّ بحر من لهيبِ

وعلى الأفق بقايا من دمٍ قانٍ سكيبِ

والمدى غرقان في دوّامة الصمت الرهيبِ

قلت: يا أختاه ماذا عن أمانينا.. أجيبي

لم أصدِّق أنّ للـنخلة كالناس لسانا

ساحراً يدفق معنىً مستفيضاً وبيانا

رنَّ في سمعيَ منه كَلِمٌ يشجي الجنانا

آن أن تنفضَ عن دنياك ذلاً وهوانا

كن قضاءً يزرع الأرض لهيباً ودخانا

مزِّقِ اليأس وحطّمْ كل شيء في طريقكْ

مُصّ ضَرع الحقد واخزنْهُ سعيراً في عروقك

زحزحِ الليلَ وأطلعْهُ صباحاً من شروقك

زلزلِ الآفاق يطويها صدى رعدِ بروقك

لا تقل هذا صديقي ربَّ غدرٍ من صديقك

لا تكِلْ أمراً ولا تأمنْ لمن ضيّع جهدكْ

دربك الثورة فاقحم وهج النيران وحدك

أنت شعبٌ فاتخْذ من عصبة الإيمان جندك

ثُرْ على الردة واركزْ فوق هام القدس بندك

ليس يثنيكَ محالٌ حينما تعرف قصدك

لك في"فتنام" في أقصى بلاد الشرق أسوهْ

قد تصدّت فاستردّت حقها المسلوب عنوهْ

لن تردّ الشعبَ عما يبتغيه الشعب.. قوّه

تبّ شعب لم تحرّك فيه ريح البغي نخوه

إنّ للموتِ... إذا حشرجتْ في الصدرِ صحوه

سادَ صمتٌ عاصف ينْأى بِتَسْآلي
ويُدني

يوقظُ الذكرى فتَصحو ملءْ وجداني

وجَفني

وانْبَرى صوتٌ من الأعـماق يلقي اليأسَ

عنّي

حانَ عرسُ كلِّ ثَكلى فيهِ .. لابدّ

تُغنّي

يا لعينيكِ فإنّي عائدٌ يا أختُ

إِنيّ

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244