|
|||||||
| Updated: Monday, September 22, 2003 03:52 AM | |||||||
|
نخلةٌ في
السفح أبقتها لياليها وحيدةْ |
مثلما يبقى
على الأيــام بيتٌ من قصيدهْ |
شرّدٌ في
صفحة الدهــر معانيه الفريدهْ |
شدّها للأرض
حبٌ ترتـضي حتى قيودهْ |
أصلها ثبْتٌ
وأما الفرع فالزُّهر البعيدهْ |
كنت أغشاها
فألقى عندها ماءً وظلاّ |
كلما ضاقت بي
الدنيا مساراً ومحلاّ |
موطني ضاع
وهل شيءٌ من الأوطان أغلى |
فكلانا
فاقدٌ صحباً وأحباباً وأهلا |
وكلانا
ذائقٌ هجراً وحرماناً وثكْلا |
ذاتَ يوم
جئتها و الشمس في حضن المغيب |
يغتلي خلف
ضلوعي مدُّ بحر من لهيبِ |
وعلى الأفق
بقايا من دمٍ قانٍ سكيبِ |
والمدى
غرقان في دوّامة الصمت الرهيبِ |
قلت: يا
أختاه ماذا عن أمانينا.. أجيبي |
لم أصدِّق
أنّ للـنخلة كالناس لسانا |
ساحراً يدفق
معنىً مستفيضاً وبيانا |
رنَّ في
سمعيَ منه كَلِمٌ يشجي الجنانا |
آن أن تنفضَ
عن دنياك ذلاً وهوانا |
كن قضاءً
يزرع الأرض لهيباً ودخانا |
مزِّقِ
اليأس وحطّمْ كل شيء في طريقكْ |
مُصّ ضَرع
الحقد واخزنْهُ سعيراً في عروقك |
زحزحِ
الليلَ وأطلعْهُ صباحاً من شروقك |
زلزلِ
الآفاق يطويها صدى رعدِ بروقك |
لا تقل هذا
صديقي ربَّ غدرٍ من صديقك |
لا تكِلْ
أمراً ولا تأمنْ لمن ضيّع جهدكْ |
دربك الثورة
فاقحم وهج النيران وحدك |
أنت شعبٌ
فاتخْذ من عصبة الإيمان جندك |
ثُرْ على
الردة واركزْ فوق هام القدس بندك |
ليس يثنيكَ
محالٌ حينما تعرف قصدك |
لك
في"فتنام" في أقصى بلاد الشرق أسوهْ |
قد تصدّت
فاستردّت حقها المسلوب عنوهْ |
لن تردّ
الشعبَ عما يبتغيه الشعب.. قوّه |
تبّ شعب لم
تحرّك فيه ريح البغي نخوه |
إنّ للموتِ...
إذا حشرجتْ في الصدرِ صحوه |
سادَ صمتٌ
عاصف ينْأى بِتَسْآلي |
يوقظُ
الذكرى فتَصحو ملءْ وجداني وجَفني |
وانْبَرى
صوتٌ من الأعـماق يلقي اليأسَ عنّي |
حانَ عرسُ
كلِّ ثَكلى فيهِ .. لابدّ تُغنّي |
يا لعينيكِ
فإنّي عائدٌ يا أختُ إِنيّ |
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |