|
|||||||
| Updated: Monday, September 22, 2003 03:52 AM | |||||||
|
إلى
أي خلٍّ هاجك الشوق مغرما |
وفي
أي ربع هزّك الشعر ملهما |
|
لك
الله من صب: رباعٌ دوارسٌ |
فحتّام
تبكيها طلولاً وأرسما |
|
تفانيت
في حبٍّ سرابٍ من المنى |
وأمعنت
لا تلقي عصاك وإنما |
|
وغاليتَ
حتى أنشب الداء ظفره |
وحتى
سقاك الوجدُ صاباً وعلقما |
|
أفق
أيها الصَّبُّ المعنّى غوايةً |
فما
تنقعُ النجوى آواماً تضرما |
|
تعاني
الجراح الداميات فكلّما |
تنحّيتَ
عن سهم تلقيت أسهما |
|
تبيت
على حزن وتصحو على شجى |
وغيرك
في نعمى يعيش منعّما |
|
تعشقت
أهلاً ما حبوك مودةً |
وكرّمت
أرضاً مارعتك مكرّما |
|
فلم
تحظ منهم بالذي أنت ترتجي |
|
ولم
تلق فيها بعد بؤساك أنعما |
وما
أنت بالساعي إلى كسب منّة |
وما
أنت بالراجي ثواباً ومغنما |
|
سواك
خليُّ لا يرى الودّ شرعةً |
وأنت
الذي تشقاه فرضاً محتّما |
|
أقمتَ
لهم أعراس نصر ضواحكاً |
فراحوا
يقيمون الأسى لك مأتما |
|
فأي
صديٍّ من معينك ما ارتوى |
وأي
أخي بؤس بظلّك ما احتمى |
|
زرعتَ
الوفا في كل أفق زحمته |
عطاءً
زها -وشيَ الربيع -وبرعما |
|
فناضلت
موفور الإباء مجاهداً |
تشقَّ
دروب المجد للمجد سلما |
|
وقفْتَ
على الأوطان شعرك ثائراً |
وقلّدتها
من عالم الشهب أنجما |
|
وقد
كانت الأوطان منها عواطلاً |
فحلّيتَ
جيداً بالقوافي ومعصما |
|
إذا
أنت أعليت البناء مكافحاً |
تولى
سواك الأمر فيها فهدّما |
|
وما
أحزن الحق الذي عنه أهله |
تعاموا
وفيهم كان من قبل معلما |
|
وأشهى
على النفّس الأبيّة أن ترى |
لظى
الموت من أن تبصر الحق أبكما |
|
فم
الحق-رغم الظلم كالبحر هادر |
فأنىّ
لأهل البطل أن يلجموا الفما |
|
وما
بهجة الأدواح من غير ساجع |
يغنّي
على دنيا الغصون متيّما |
|
وما
الزهر إلا بالأريج يبثه |
رخياً،
ندياً، طيَّب النشر، مفعما |
|
وهل
تبسم الدُنيا بغير فم الضحى |
إذا
الليل قد أرخى الجناج وخيَّما |
|
عماءٌ
يلفُّ العينَ والقلبُ مبصرٌ |
لأغلى
من الابصار والقلبُ في عمى |
|
طيوف من الأمس البعيد شواردٌ |
تناثرن في آفاقنا السّود هُيّما |
|
تساءلن
أين المجد والدهر واجمٌ |
عبوس
المحيّا لا يودّ تكلّما |
|
سماحاً
طيوف الأمس حيرى غريبة |
ربانا
من الأمجاد أصبحن يتّما |
|
توزعن
بين الحقد والجهل حقبة |
وأمسين
للأعداء نهباً مقسّما |
|
بقينا
مناراً لم يطاوله في العلا |
|
منارٌ إلى دنيا السماكين قدْ سما |
وكنا
جناحاً تستظلّ بظلهِ |
عوالمٌ
لم تعرف سواه لهاسما |
|
فكيف
انثنينا ليس نبلغ حقنا |
ولم
نحم في يوم النفار لنا حمى |
|
حنانيك
أرض المجد ذلت نفوسنا |
وهانت
إذا لم نغسل العار بالدما |
|
توسدتُ زند النجم والأفق عاطرٌ |
يبثُّ لي النجوى حديثاً مرنّما |
|
يقصّ
على سمعي بطولات أمة |
تباهت
فروعاً زاهيات ومنتمى |
|
رسول
لها من قبل لم يأت مثله |
نبيٌّ
عليه الله صلّى وسلّما |
|
له
أنزل الفرقان كالصبح آية |
أنارت
بمسراها الحطيم وزمزما |
|
ومرّت
على الدنيا لتمسح بالهدى |
جراحاً
فكانت للجراحات بلسما |
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |