|
||||||
| Updated: Monday, September 22, 2003 03:54 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
أغنية تسكن الدمع -1- شمس تسقط في الأفق الدفئ امرأة تقبل في المغيب غصن جرّحه الحزن وجه من حلم الذاكرة جنون الروح وعصف القلب * امرأة محملة بالحب أضاعت الطريق طاردها اللصوص لكنها مضت تبحث عن اليقين في الظلام. * رجل في أحشائه نار الانتظار أضاع المرأة ظلت الشمس تسقط في المغيب . ظلت المرأة تطارد النور في الطرقات التي اتخذت شكل أفعى، ظلت الأفعى تتربص قلب الرجل، المسكون بالبكاء. * أعد الرجل الروح مائدة نصب الدم سريراً للحب حلم بقطف ثمار الغصن الجريح جاءه الجنون * ماذا لو اتحد الدم بالدم ماذا لو سقطت حجارة السماء لو تفجر الماء جمعنا عش واحد قطعنا سيف واحد؟ * كيف شعرت المرأة بشفرة المهانة وكيف حولت العشب الأخضر إلى هشيم يابس؟ كيف صارت اليمامة، بومة بَيْن أليم كيف أمكن للماء أن يصير حطباً في بستان الروح؟ * عشب ندي برائحة المطر والعاصفة عاصفة اكتسحت مائدة الحب قلبت سرير الدم أثارت الصواعق في أحشاء المرأة الرجل ، ومطر يرش الحديقة دم يرش الحديقة سماء تنشق عن رعد مظلم، يطبق الظلام تضيء المرأة في غيابها المفاجئ تغرق في غيبوبة العشق والغضب، تترق حد القهر الجميل، والرجل يحيط بالمرأة دونما هلع، فالموت الصديق قد أقبل في صورة أنثى يشتد تهطال المطر تشتد رغبة الرجل بالرقص يحلم بالعري تحت سماء العصف بين العشب والمطر * كلما اقتربت المرأة غابت وكلما غابت المرأة اقتربت كلما أمسكها الرجل تسربت كالحلم وكلما حلم أضحت وردة شائكة دامية * شمس سقطت في لجة الأفق الغريق شمس رحلت في قبضة الحزن العميق شمس باردة قاطعة، أدمت القلب ورحلت بالنزيف. -2- قال الرجل الذي أجهش الدم في صدره العليل: - إذا كنت شفيقة القبطية فسأبحث عنك؟ - إذا كنت جوليت البتول، فسأترك لك حرية البحث النبيل * أيتها المرأة المجرّحة بالتعب والحلم: - من أين لك كل هذه القسوة؟ ومن أين للرجل قدرة المشي في النار؟ من أين لي أن أجد المتسع من الوقت، والحياة ضيقة مثل خرم الأبرة؟ * ترفلين بالفقر وزهو العاشقة تحاولين الأمساك بنجمة الظهيرة وترين في الذي أحببت شكل البهلوان أو هل أوحى إليك القلبُ عشق اللص؟ * أدري بأن هذا النور في أعماقك لا يقودك إلاّ إلى الحب الصافي إن امرأة يشعلها الفقر لا تعشق إلاّ الصّديقين أدري بأن دم الأنوثة لايخطئ الحبيب أدري وأحزن كيف سوّل القلبُ: أن يكون هذا الطفل المجنون من الغارقين في وحل اللصوصية؟ * أو ما عرفت لغة دم الطفل الذي أحببت؟ أو لم تقرأي الصدق في ماء روحه المضطرمة ؟ أكنت تجهلين حوار الدم عندما اتقدت بالحب؟ أكان ماتغلغل مني في دمك محض أكذوبة؟ * لعله الحب الذي لم يحرك الرثاء للطفل الملقى في جحيم الكلمات، أعرف أن من يحب يعذب النفس أعرف أن من يحب لايقتل المحبوب، أعرف أن العشاق يأكلون أنفسهم يفنون أنفسهم في عذاب الفراق نعرف أن ذلك الدم الذي جمعنا. سيستفيق ذات يوم، يرجُ قلبينا ويصرخ في كل طرقات الموصل في الغابات جوار المنارة قرب النهر، تحت حزن السماء الثقيلة: - أيهاالحب يا أيها الحب ، أقبل فلم يعد في الحياة متسع لسواك. |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |