|
||||||
| Updated: Monday, September 22, 2003 03:54 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
بانت "سعاد" حملت إليَّ طلوعها المجنونَ، أنغام البلادْ من قبلُ يبدأ صوتها، وتجيء خطوتُها كما مطر المحبةِ، سوسن الأيامِ، جوهرة الجزائر والرحيلِ، وصخر كل موانئ البحارة العظماءِ، والسفن التي لم ترمق الماءَ، المسور باخضرار الأفقِ، إلا بالنشيد وبالودادْ. بانت "سعاد" وعلى المحطة بين نافذتين قاتلتين، عشش فيهما البرد المقيتُ، تناثر الشباكُ، واحترق المدى الخاوي من اللقيا، على "البوليلِ"(1) وأرجأت المرايا عرسهنَ، وأرسلت بعض الصبايا في بوادي الليل أغنيةً، وزيَّنَ النوافذ بالورود الحرة الأولى، ومرت، مثلما النارُ، العذوبة في الرمادْ. بانت "سعادْ" *** أتوغل في الليل المطري وحيداً والليل صديقي. أقضيه نظيفاً دوماً، أحلم فيه، يعود أليفاً وبسيطاً مثل الماءِ، وأقرأ في صفحات براءته عن طفلٍ غادر نحو الغيمِ الوافدِ، فانفتحت أبواب الجنة في عينيه، وعاش سعيداً أتوغل في الليل المطري وحيداً أحمل في الليل الكلمات الخضراءَ، وموالاً للشعر جديداً. *** لكنّ غبار الحلم توارى هذي الليلةَ، والقمر الخائنَ غابْ . وتمردت الشمس على الضوءِ، وما عادت تنفتح للقياك الأبوابْ . وأنا أصرخ: في الليل المطريِّ انتظري آتٍ أبداً، من جرح الموعدِ، من حزن الأغرابْ . وستتركني الذاكرة الأولى في شفتيكِ، صليل اللوعةِ، واللوعة سيدة الدنيا، واللوعة سيدة الأحبابْ (1) قرية الشاعر. |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |