الضفاف الأخرى - مأمون ضويحي

شعر - من منشورات اتحاد الكتاب العرب 1998

Updated: Monday, September 22, 2003 03:54 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

هرب المساء

هرب المساءْ‏

ما عاد يذكره الحنانُ،‏

ولا يمر عليه طيف الأصدقاءْ.‏

متوقدٌ .‏

صبارةْ منسية في الرمل تدفعها الرياحُ،‏

ولا ترى غير السرابِ،‏

تحن فيها نقطة الماء الغريبةُ،‏

لاقتراب القادمين،‏

فلا ترى أحداً سوى الوقت الممضِّ،‏

وما يخبئه التراب من الندى،‏

بعض الغيوم تهاطلت في الرملِ،‏

قيل: حبيبتي غفرت لصخر الشاطئ المكحول بالنعمى،‏

وما عادت تعاتب وجهه القاسي،‏

وقيل: تغربتْ،‏

قيل: الموانئ عانقتها،‏

والمسافات التي في الموج آخت بينها،‏

ومدائن العشب المقيم،‏

فسافرت روحي إلى عنوانها المكتوب،‏

بين نسائم الصيف القريب،‏

وبين آخرة الوداعِ،‏

وثمة الخلجان تزحف نحوها،‏

جذلى فقد بدأت أغانيها،‏

إذا تتواكب الكلمات سوف تصير شَعْراً حالماً،‏

بضفيرتينِ كما حبال الأنجم الأولى،‏

وسوف يمر في ترف العوالم صوتها النادي،‏

فتصبح كلها بيضاء غامقة البياض!‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244