الضفاف الأخرى - مأمون ضويحي

شعر - من منشورات اتحاد الكتاب العرب 1998

Updated: Monday, September 22, 2003 03:54 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

نجم المزَارع

إنها: لحظة من كآبة.‏

حينما خبأت وجهها غيمة النهرِ،‏

ثم مضت تستغيث الكتابة؟!‏

أين أنت؟!‏

أنا في المحيط البعيد، أعاني من الملحِ،‏

والقمر السارحِ الليل،‏

في فلوات الرتابه.‏

"لماذا مضت تستغيث الكتابة؟‏

لأني وعدتُ الحبيبة بالعود، والناي،‏

والكلمات السعيدةِ،‏

والنغماتِ النجيبةِ،‏

ثم هوت من خيالي‏

وروحي النجابة..".‏

هامساً يستغيث الندى،‏

أزهرت في حضور الندى ألف غابه.‏

كنت أدري بأن لقائي الأخير.‏

سيبقى عذابي الأخيرَ،‏

وهوجم قلبي،‏

ولكنني لم أشأ أن أريه عذابه.‏

أين أنت؟!‏

أنا في انطلاق الضفاف البعيدة: نجم المزارعِ،‏

والأغنيات وكل الغرابة.‏

أنا من يقرأ الحب بين عيون الصبايا،‏

فيصبح شعراً وبوحَ ربابه.‏

أن من يعرف السر خلف العيونِ، وبين الضفائرِ،‏

عند الحياءِ،‏

وعند المهابة.‏

***‏

ضائعٌ.‏

قلت: من يأخذ الآن روحي،‏

إلى أقرب الحافلاتِ،‏

فكل المحطاتِ سارت إلى الليلِ،‏

والليل يطوي سرابه.‏

جاءت الوشوشات على دلِّ جنية البحر،‏

ملفوفة في سحابهْ:‏

أين أنت؟‏

أنا في المحيط البعيد، أعاني من الملح والماءِ،‏

والقمر السارح الليلَ،‏

في فلوات الرتابة.‏

***‏

حينما غابت العاشقات الصغيراتُ،‏

مات القرنفلُ،‏

قال: استتبت عن الضوعِ،‏

من قال: مات القرنفل لما استتابه؟‏

إن يمتْ.‏

بئس ماقدمت هذه الكلمات لوجه الحبيبة،‏

من أقحوان الصباحِ،‏

ورشة عطر على:‏

نعميات الذؤابهْ.‏

***‏

واقف استغيثُ،‏

ومر القطارُ،‏

ومر الغبارُ،‏

ومر الجميعُ،‏

الجميعُ : تشابَهْ .‏

أول الصيفِ رمانة أطلقت نورها،‏

في الفضاء البعيد،‏

فأنهى عذابه.‏

واقفٌ‏

إنها الآن عابرة في السفينة تمضي‏

ومجدافها من ضلوعي،‏

ويعلن نهر الحضور:‏

غيابه.‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244