|
||||||
| Updated: Monday, September 22, 2003 03:55 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
دفتر الذكريات أطفئي الليلَ، وانتفضي.. كالنزيفِ على جسدي، واشهقي شجراً لم يعرّشْ على كتفيهِ سوى ثمر القلبِ، والنبضة الحازمَهْ! واسكني الحنجرَهْ! قبلَ أنْ تلمسي كبدي وتديري على جانبيهِ أصابعَ أيامنا العابرَهْ!. وافتحي.. دفترَ الذكرياتِ، وخطّي عليهِ، بسيفِ يدي، أو دَمٍ.. لم يخنْ نبضُهُ تمتماتِ غدي، واحشري الرملَ، والحجرَ الآدميّ، وصبّي على الماءِ عزّةَ أنفاسك القاهرَهْ!. كم جدارٍ.. تبوَّأَ ذاكرتي واقتفى أثرَ الظلِّ، كم خطوةٍ هرمَهْ! أجفلتْ غفوةَ القلبِ، واعتصرتْ همَّنا، واستدارت على ركبتيها، تشيلُ على كتفيها توابيتَ رغبتها القاتمَهْ! كم على نخلةٍ، عصفتْ ريحهُم، وعلى جنحِها يستطيلُ الغبارُ ليجمعَ أشلاءه الناقمَهْ!. وكَبَتْ.. قبل أنْ يستظلَّ الصغارُ بفيءِ الشموخِ، وبعد غناء العصافيرِ في مهرجانِ الخصوبةِ، تستقبلُ الغيمةَ الماطرَهْ!. كم على دمنا حلمَ الغافلونَ برشقِ السماءِ، بأورامهم...، كي يسدّوا على الشمسِ بسمةَ قامتها واعتلاء المسافاتِ ناموا، ولم يكملوا الحلمَ، فاجأهم سيلُ نارِ الدماءِ، وأرتالُ أمواجنا الحاسرَهْ! افتحي كوَّةَ الفجرِ، للفجرِ موعدهُ، واملئي راحتيكِ بسرِّ الحنينِ إلى جدولِ النورِ، في صدرِ هذي البلادِ التي أنجبتكِ، مِنَ الأغنياتِ، مِنَ الحبِّ واللغةِ العاصمَهْ!. إنَّهُ.. دفترُ الذكرياتِ فهل بقيتْ محنةٌ قادمَهْ؟. |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |