كما توقّعَ الندى - معشوق حمزة

شــــــعر - من منشورات اتحاد الكتاب العرب - 1998

Updated: Monday, September 22, 2003 03:55 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

دفتر الذكريات

أطفئي الليلَ،‏

وانتفضي..‏

كالنزيفِ على جسدي،‏

واشهقي شجراً‏

لم يعرّشْ‏

على كتفيهِ‏

سوى ثمر القلبِ،‏

والنبضة الحازمَهْ!‏

واسكني الحنجرَهْ!‏

قبلَ أنْ تلمسي كبدي‏

وتديري على جانبيهِ‏

أصابعَ أيامنا العابرَهْ!.‏

وافتحي..‏

دفترَ الذكرياتِ،‏

وخطّي عليهِ،‏

بسيفِ يدي،‏

أو دَمٍ..‏

لم يخنْ نبضُهُ‏

تمتماتِ غدي،‏

واحشري الرملَ،‏

والحجرَ الآدميّ،‏

وصبّي على الماءِ‏

عزّةَ أنفاسك القاهرَهْ!.‏

كم جدارٍ..‏

تبوَّأَ ذاكرتي‏

واقتفى أثرَ الظلِّ،‏

كم خطوةٍ هرمَهْ!‏

أجفلتْ غفوةَ القلبِ،‏

واعتصرتْ همَّنا،‏

واستدارت على ركبتيها،‏

تشيلُ على كتفيها‏

توابيتَ رغبتها القاتمَهْ!‏

كم على نخلةٍ،‏

عصفتْ ريحهُم،‏

وعلى جنحِها‏

يستطيلُ الغبارُ‏

ليجمعَ أشلاءه الناقمَهْ!.‏

وكَبَتْ..‏

قبل أنْ يستظلَّ الصغارُ‏

بفيءِ الشموخِ،‏

وبعد غناء العصافيرِ‏

في مهرجانِ الخصوبةِ،‏

تستقبلُ الغيمةَ الماطرَهْ!.‏

كم على دمنا‏

حلمَ الغافلونَ‏

برشقِ السماءِ،‏

بأورامهم...،‏

كي يسدّوا‏

على الشمسِ‏

بسمةَ قامتها‏

واعتلاء المسافاتِ‏

ناموا،‏

ولم يكملوا الحلمَ،‏

فاجأهم سيلُ‏

نارِ الدماءِ،‏

وأرتالُ أمواجنا الحاسرَهْ!‏

افتحي كوَّةَ الفجرِ،‏

للفجرِ موعدهُ،‏

واملئي راحتيكِ‏

بسرِّ الحنينِ‏

إلى جدولِ النورِ،‏

في صدرِ‏

هذي البلادِ التي‏

أنجبتكِ،‏

مِنَ الأغنياتِ،‏

مِنَ الحبِّ‏

واللغةِ العاصمَهْ!.‏

إنَّهُ.. دفترُ الذكرياتِ‏

فهل بقيتْ محنةٌ قادمَهْ؟.‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244