|
||||||
| Updated: Monday, September 22, 2003 03:55 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
أوّل الدفاتر كانَ لي دفترٌ، يا بلادَ الأساطيرِ والمدن النورسيّة والكتب العاشقَهْ! دفترٌ.. شكّلتْهُ الملوحةُ، في الأرضِ، نبتةَ وردٍ، فأزهرَ.. بالضوءِ والعتباتِ، وأَوْمَأَ بالأجنحَهْ للفراشاتِ، أنْ تتوسَّدَ أسطرَهُ الحارقَهْ! لم يقلَّدْ نياشين آلامهِ، يتأرجح بين الأصابعِ، مملكةً.. لطفولةِ أحلامهِ، وعناقِ الحروفِ.. تسيلُ رماديةً، فتصيرُ على راحتيهِ نسيماً.. يلملمُ أشرعةَ الكلماتِ، على صدرهِ، جملاً من عبيرٍ ودمْ!. لم ينمْ ليلةَ البارحَهْ. كانَ طفلاً، يحاورني.. في خيالٍ، أقلّبُ أوراقَهُ، وأسافرُ فيهِ، لعلّي أردُّ تحيّتَهُ. كانَ ضيفاً ثقيلاً، تردّدَ في الكشفِ عن وجههِ، كيفَ لي.. أنْ أصوغَ له الغدَ كيفَ أسلسلُ وجهي وأنسلهُ من خصوبةِ أنفاسهِ اللاّهثَهْ؟!. سارَ نحوي، ولم أكترثْ باليدينِ. يعانقني، منذُ كانَ جنيناً، يخبّئهُ شجرُ الحورِ عن مائهِ. مَنْ تراهُ سوايَ يقوّمُ أضلاعَهُ الوارثَهْ؟ دفترٌ.. من حقولِ الترابِ، يزيّنُهُ.. كتفُ الشمسِ، بين يديهِ الينابيعُ مرسومةً أودعتْهُ مسافة أحلامها. دفترٌ.. سرُّهُ.. في سهولةِ أسوارهِ العاليَهْ! سابقٌ.. لفصول الأوانِ، على شفتيهِ، ينامُ القمرْ! وعلى قدميهِ، طريقُ الغبارِ.. هنا.. فوقَ أوَّلِ أوراقِه، كنتُ أحبو، يسايرني ببخورٍ يسطّرُ ظلّي طويلاً ويكتمُ غيظَ الصورْ!. وأنا.. كلّما أيقظتْني، من السحرِ، رفّةُ غصنٍ، تثاقلَ.. تحتَ عناقِ المطرْ! يستطيبُ لي الركضُ خلفَ الحروفِ، أحاصرها.. في زوايا سطورِ البلادِ، وأبدأُ بالرسمِ.. كيفَ أخاصرها مرتينِ؟ لعلَّ عناقاً وحيداً يؤخّرني.. عن قطارٍ، يضيّعني.. في العبارةِ، قبلَ احتمالِ السفرْ! دفترٌ.. يتجدَّدُ في القلبِ، يغلقُ شريانَ أشجارِهِ أشهراً.. ثم يدفعُ بالدمِ حين يشاء، فتغسلُ أقدامّها ذكرياتُ البلادِ، وتعبرُ دربَ طفولتهِ الواقفَهْ!. |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |