كما توقّعَ الندى - معشوق حمزة

شــــــعر - من منشورات اتحاد الكتاب العرب - 1998

Updated: Monday, September 22, 2003 03:55 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

سُور

تأتي إليَّ‏

محمّلاً بالريحِ،‏

ياغديَ المسوّرَ‏

بالمطرْ...‏

تأتي،‏

ويخطفك الندى،‏

من شرفتي،‏

قبل الشجرْ!.‏

كيفَ أقتسمْتَ‏

سحابةَ الأيَّامِ،‏

كيفَ غرقْتَ‏

في ظلٍّ،‏

وعرّشْتَ السفرْ؟..‏

إني هنا..‏

يجتاحني صمتُ البلادِ.‏

إليكَ أهتفُ‏

بالخروج من الصورْ..‏

إني على شفتينِ‏

مِنْ بابِ انتظاريَ!..‏

ماشدّني غيمٌ‏

إلى أسرارِ غوطتِهِ،‏

ولا سربُ الغناءْ..‏

قلبي،‏

يؤرّقهُ اختصاري!‏

أشتاقُ للطيفِ الذي‏

سكنَ الفضاءْ.‏

ماكنتُ أعبرُ طيفَهُ،‏

لولا انشغالي‏

بالضياءْ‏

تأتي إذنْ...‏

ويشدُّ خصرَكَ..‏

كيف أقنعْتَ الندى،‏

ولففتَ جرحكَ‏

في دمي،‏

ورسمت قوسكَ،‏

والتجأتَ إلى حصاري؟.‏

وأنا الذي،‏

من حسْنِ حظِّ العاثرينَ‏

على الرجولةِ‏

كنتُ أحتبسُ الشتاءْ!..‏

كيفَ احتدمْتَ..‏

وايقظتني سواحلكْ؟.‏

ورماكَ‏

في شمسِ الظهيرةِ‏

حاملكْ؟.‏

ستعودُ..‏

مشتاقاً،‏

إلى كتفِي‏

ياشرفةً..‏

مكسورةَ الخزَفِ.‏

تأتي إليَّ!‏

وقد أمرتُكَ‏

أن تعودَ عن السؤالِ.‏

وتريح من أرقٍ‏

خيالي.‏

وتغضُّ طرفَك‏

عن يميني.‏

يكفي احتراقُكَ‏

في الشمالِ.‏

ياسرَّ أزمنةِ الجبينِ‏

دعني..‏

أفتّشُ في اعتقالي..‏

دعني..‏

أوّحدُ..‏

ماتشتّتَ‏

من ندى حلمي‏

وماعرّاهُ،‏

من شفتيَّ،‏

يابسُ غربةٍ‏

يقتاتُ من نَفَسِي النداءْ.‏

تأتي..‏

ووردُك..‏

في يديكْ.‏

وكأنَّ قلبي‏

والأصابعَ‏

والمدى‏

أسرى لديكْ!‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244