كما توقّعَ الندى - معشوق حمزة

شــــــعر - من منشورات اتحاد الكتاب العرب - 1998

Updated: Monday, September 22, 2003 03:55 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

انكسار الجليد

تجيءُ المدينةُ حاملةً،‏

فوقَ أكتافِها،‏

حلمَ أطفالِها..‏

يتمّوجُ بين ضفائرها‏

ذكرياتُ السنابلِ‏

يحضنُ آلامَها الطيبونْ.‏

وداعاً..‏

لعامٍ يجيءُ..،‏

وعامٍ..‏

سيرحلُ في خجلٍ‏

تاركاً في شوراعها‏

ماتفّتت مِنْ (بسكويتٍ)،‏

على دمِ‏

أرصفةِ الوقتِ،‏

يشعلُ،‏

من حولِها الناسُ،‏

عودَ ثقابٍ،‏

يُضيءُ،‏

على شمعةٍ،‏

خوفهم!‏

كيف يختبئون؟!.‏

وداعاً لأرجلهم..‏

فُطِموا عن ممارسةِ الشفتينِ‏

لطقسِ الطفولةِ،‏

فوقَ المراجيحِ،‏

غَرَّ بِهِمْ،‏

نفسُ الثلجِ،‏

يرحلُ..‏

أو يلعبونْ!..‏

وداعاً له..‏

حينَ دفَّأ ساقيهِ،‏

أفقدّهُ اللونُ‏

شهوتَهُ للتكوّرِ،‏

بين أصابعهم،‏

والجنونْ!..‏

لها أنْ تمارسَ عادتَها‏

في التسكّعِ‏

بين بقايا البلادِ‏

وضحكتِهِ‏

وعلى قدمٍ واحدَهْ!.‏

وَلَهُ.. أنْ يقلّد،‏

ماشاءَ،‏

من ترفِ السنواتِ،‏

يُجرجرُ أذيالِ‏

خيبتها الحالمونْ!.‏

سيبقى لهُ‏

نصفُ وجهٍ،‏

على صفحةِ الماءِ،‏

يقذفها بالحجارةِ‏

أطفالها الغاضبونْ!‏

وأبقى..‏

أخطّطُ للعامِ.‏

هذي تماثيلُ‏

أيّامِه الوافدَهْ!.‏

تسّربُ أشواقهم‏

في انكسار الجليدْ.‏

ترتّب أسماءَهم‏

من جديدْ.‏

سترحلُ هذي المدينةُ‏

حاملةً سرَّ أطفالِها،‏

وتعودْ‏

وحيداً،‏

على شفتيها الجوابُ،‏

يبرعمُ،‏

في ظلِّ خطوتها،‏

إنهم قادمون!.‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244