كما توقّعَ الندى - معشوق حمزة

شــــــعر - من منشورات اتحاد الكتاب العرب - 1998

Updated: Monday, September 22, 2003 03:55 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

دعوة للخصوبة

سافري..‏

في تراب بلادي،‏

أعيدي‏

إليكِ الرجولةَ‏

من دمهِ المتسلّق‏

أذرعَ أشجارِهِ الواثقَهْ!‏

واشمخي..‏

هذه وردةٌ،‏

تتوَّسدُ بسمتَهُ،‏

تتعطَّرُ بالزيزفونِ‏

لها شرفةٌ‏

سوَّرتها الرياحينُ‏

بالذكرياتِ،‏

وبالمقلِ العابقَهْ!‏

افتحي شرفةَ الوردِ‏

بالكلمَهْ.‏

وادخلي سرَّها،‏

واستريحي‏

على عرشِ أيّامِها.‏

إنْ أطفالَها،‏

يحملون إليكِ الندى‏

والعذوبةَ.‏

في فمهم..‏

ألفُ أنشودةٍ‏

للمدى.‏

في حقائبهم..‏

مدنٌ،‏

أعشبتْها المحبَّةُ،‏

تفتحُ أبوابها السالمَهْ!..‏

شمسهم..‏

في السطورِ،‏

وأعينهم حالمَهْ!‏

لكِ أنْ تأخذي‏

ماتشائين،‏

في دربهم،‏

ياخصوبةُ..‏

من رائحَهْ‏

كي تعيدي‏

إلى وجهكِ الفرحةَ البارحَهْ!.‏

سافري...‏

في تراب بلادي،‏

تعلّمكِ الريحُ‏

سرَّ الأماني‏

على راحتيهِ،‏

ويهفو إليكِ مداهُ‏

بظلٍّ نديٍّ،‏

يشيلُ..‏

على كتفيهِ السماءَ،‏

على جانبيهِ،‏

يريحُ نداءَ الفصولِ،‏

يزيّنُ بالخصبِ‏

جبهتك الواجفَهْ!.‏

ياخصوبةُ..‏

هذي موانئنا،‏

فاركبي سفن المجدِ،‏

تيهي بها‏

فوقَ موجِ المسافةِ.‏

ينبضُ بالحبّ‏

هذا الهواءُ،‏

يعانقُ أشرعةَ العابرين،‏

إلى النورِ،‏

باللهفةِ الوارفَهْ‏

سافري..‏

في تراب بلادي‏

أمانٌ..‏

إذا أقلقتهُ الوطاويطُ‏

شدَّ عليها‏

بأشواكهِ العاصفَهْ!.‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244