|
||||||
| Updated: Monday, September 22, 2003 03:55 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
الأصابع على أصابعي.. كتبتُ سيرتي. حرثتُها.. زرعتُ في أثلامها الأشجارْ. أسقيتُها من نَفَسي. وتذكرُ البلادُ، كيف أنني أصبحتُ ظلَّها. وصارت الدنيا طيورها وسوّرتْ ثمارها الأقمارْ. وكيف أنني أرسلتُ في سمائها الغيومْ. ومن دمي.. صغتُ لها الأمطارْ!. على أصابعي.. وجوهُ مَنْ أحب. وجوهُ مَنْ.. تسرَّبوا في الماءِ والهواءْ. ومَنء تشرّبوا بالنورِ والغناءْ. واجتمعوا ابتسامةً على الشفاهْ! تعيدُ في ضفافها، لكلِّ ما أتلفه الجفافْ، أصابعَ الحياهْ!. على أصابعي.. تمرُّد الشتاءْ! يشردُ مِنْ صفاءِ وردةٍ، شامخةٍ ، ترقدُ، في وعورةِ الجبالْ. ربَّتْ على أوراقها ندى الرجالْ!. وفي عباءةِ الربيعِ خبّأتْ أحلامَها. مدينةٌ.. يقرأها النهارْ وخطوةٌ.. لِمَنْ يشيلُ في عيونهِ شقاوةَ الأطفالْ!. على أصابعي.. جنونُ عزلتي، وسرُّ شرفتي، مفتوحةً، على تزاحمِ السؤالْ! ولونُ خطوتي.. أريدُها خضراءَ، للربيعِ.. صورةٌ في الذاكرهْ. في نهرنا المفجوعِ، في خابورَ كان يرتدي المياهَ والأشجارَ والحصى. يدورُ.. في أزّقةِ البيوتِ حاملاً عطورهُ، في خجلٍ... يرشّنا.. يحملُ في أنفاسنا ضيفاً من الرجاءْ!.. وفي أصابعي.. تغلغلَ الخريفُ هذا العامْ وخلّفتْ رياحُهُ الأشواكَ في خطوطها وأرغمتْ خيولَها على ارتداءِ حزنها. لكنَّها.. أصابعٌ.. تعودّتْ غروبَها، مليئةٌ بالشمسِ والإنسانِ يا أصابعي.. يا مهدَ هذا الكونِ كيفما تغيّرَ الزمانُ والمكانْ، لكِ الفضاءْ.. لكِ الترابْ.. فانتشري.. وانتشلي النورَ الذي يمدّنا بالحبّ والبقاء!.. |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |