كما توقّعَ الندى - معشوق حمزة

شــــــعر - من منشورات اتحاد الكتاب العرب - 1998

Updated: Monday, September 22, 2003 03:56 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

حكاية نهر

كانَ لي،‏

قبلَ أنْ أستقلَّ‏

شراعَ الحياهْ.‏

حلمٌ..‏

سوَّرتْهُ الورودُ‏

على خدّها‏

قطرةً من ندى.‏

في ارتباك الهواءِ،‏

تخلّيتُ عن عرشها،‏

وانحدرتُ مليئاً‏

أُصافحُ وجهَ الترابِ،‏

وأحفرُ في خدِّهِ‏

قبلةً حرَّةً،‏

أتجمَّعُ فيها،‏

وأدعو سوايَ،‏

يشاركني..‏

في ابتهالِ الصلاة!‏

هكذا..‏

دونَ ظلٍّ‏

يلفُّ الحوارْ!..‏

حلمٌ...‏

غافلَ الموتَ،‏

أفلتَ من ثغرةٍ‏

في ستارِ الحصارْ.‏

شدَّهُ راغباً‏

كفُّ مَنْ جاءَ‏

بعدَ انتظارْ.‏

هاطلاً..‏

من جبينِ الرجالْ‏

تاركاً نَفَسَ الغيمِ‏

فوقَ شفاه الجبالْ.‏

يتسلّقُهُ الآخرون بأحلامهم‏

في المدى.‏

والمدى حلمٌ عاشقٌ،‏

يتلألأُ..‏

حين يقومُ النهارْ.‏

فارداً للرحيلِ‏

جناحيْهِ،‏

يركبُ مايشتهي‏

في اخضرارِ الجباهْ.‏

حلمٌ..‏

بعد يومين يحبو،‏

يتوّجُ في خدرٍ‏

ظمأَ الأرضِ.‏

لا ترشفُ الأرضُ منهُ‏

سوى الرائحَهْ!...‏

أقْسَمَتْ..‏

حينَ لاحَ لها البارحَهْ.‏

أنْ تصلّي،‏

ليكبَرَ...‏

فوقَ حصيرِ الغبارْ!..‏

أخبرتْهُ المسافةُ‏

أنّ الهبوطَ أليمٌ‏

فتمتمَ...‏

بالأغنياتِ الحبيسةِ‏

ترقدُ في رئتيهِ،‏

وأبقى ظلالَهُ،‏

ذكرى النجاهْ!.‏

عبقاً.‏

بالطفولةِ،‏

يجتاحُهُ قلقُ السيرِ‏

خلفَ نداءَ البلادْ.‏

هكذا كنتُ..‏

قبلَ اغتيالِ الخصوبةِ‏

للقحطِ،‏

قبلَ انتقالي‏

إلى كتب الشعرِ،‏

بين أصابعِ‏

هذي التلالْ‏

ثُمَّ لَمْ أنسَ‏

خدَّ الورودِ،‏

ولا المهدَ،‏

ها أنذا...‏

أستعدُّ لأرسلَ للوردِ‏

فوقَ حفيفِ الهواءِ‏

سلامي،‏

ليرقدَ‏

في قطرةٍ‏

من ندى،‏

تستعيدُ حكايتَها‏

تحتَ ظلّ الحوارْ!.‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244