|
||||||
| Updated: Monday, September 22, 2003 03:56 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
حكاية نهر كانَ لي، قبلَ أنْ أستقلَّ شراعَ الحياهْ. حلمٌ.. سوَّرتْهُ الورودُ على خدّها قطرةً من ندى. في ارتباك الهواءِ، تخلّيتُ عن عرشها، وانحدرتُ مليئاً أُصافحُ وجهَ الترابِ، وأحفرُ في خدِّهِ قبلةً حرَّةً، أتجمَّعُ فيها، وأدعو سوايَ، يشاركني.. في ابتهالِ الصلاة! هكذا.. دونَ ظلٍّ يلفُّ الحوارْ!.. حلمٌ... غافلَ الموتَ، أفلتَ من ثغرةٍ في ستارِ الحصارْ. شدَّهُ راغباً كفُّ مَنْ جاءَ بعدَ انتظارْ. هاطلاً.. من جبينِ الرجالْ تاركاً نَفَسَ الغيمِ فوقَ شفاه الجبالْ. يتسلّقُهُ الآخرون بأحلامهم في المدى. والمدى حلمٌ عاشقٌ، يتلألأُ.. حين يقومُ النهارْ. فارداً للرحيلِ جناحيْهِ، يركبُ مايشتهي في اخضرارِ الجباهْ. حلمٌ.. بعد يومين يحبو، يتوّجُ في خدرٍ ظمأَ الأرضِ. لا ترشفُ الأرضُ منهُ سوى الرائحَهْ!... أقْسَمَتْ.. حينَ لاحَ لها البارحَهْ. أنْ تصلّي، ليكبَرَ... فوقَ حصيرِ الغبارْ!.. أخبرتْهُ المسافةُ أنّ الهبوطَ أليمٌ فتمتمَ... بالأغنياتِ الحبيسةِ ترقدُ في رئتيهِ، وأبقى ظلالَهُ، ذكرى النجاهْ!. عبقاً. بالطفولةِ، يجتاحُهُ قلقُ السيرِ خلفَ نداءَ البلادْ. هكذا كنتُ.. قبلَ اغتيالِ الخصوبةِ للقحطِ، قبلَ انتقالي إلى كتب الشعرِ، بين أصابعِ هذي التلالْ ثُمَّ لَمْ أنسَ خدَّ الورودِ، ولا المهدَ، ها أنذا... أستعدُّ لأرسلَ للوردِ فوقَ حفيفِ الهواءِ سلامي، ليرقدَ في قطرةٍ من ندى، تستعيدُ حكايتَها تحتَ ظلّ الحوارْ!. |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |