كما توقّعَ الندى - معشوق حمزة

شــــــعر - من منشورات اتحاد الكتاب العرب - 1998

Updated: Monday, September 22, 2003 03:56 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

ضفة عشق للتراب

عاشقٌ للترابِ..‏

تعلّمتُ من غيمةٍ،‏

سرَّ هذا الحنينِ إليهِ،‏

وكيف أُريحُ على ضفّتيهِ‏

عذابي،‏

وأوجزُ في الشرحِ‏

قبل العناقِ،‏

وأملأُ كفّيهِ،‏

بالطلِّ،‏

قبلَ السؤال عن الحالِ‏

بالأمنياتِ..‏

أدقُّ نوافذَ خطوتِهِ،‏

وأمدُّ غنائي خطوطاً‏

تزيّن جبهتَهُ الحانيَهْ!.‏

عاشقٌ للترابِ،‏

أليفٌ،‏

لَهُ أنْ يُعيدَ إليَّ المحبَّةَ،‏

في كل فصلٍ،‏

إذا شاءَ،‏

باقةَ نبضٍ‏

ترشُّ على جسدي الروحَ،‏

من وردةٍ،‏

نسجَتْ عمرَها‏

وشوشاتُ العصافير‏

في ظلِّ صفصافةٍ نائيَهْ!.‏

عاشقٌ للترابِ،‏

نحيفٌ هوايَ،‏

يرتّلُ أنفاسَهُ.‏

لا يملُّ من الحبْوِ‏

خلفَ الخريرِ،‏

وخلفَ هسيسِ الترابِ،‏

يصافحُ في خجلٍ‏

أمنياتِ المساءِ،‏

يردُّ إلى الريحِ‏

أنفاسَهُ الباكيَهْ!‏

عاشقُ للترابِ،‏

فداهُ الندى ،‏

كلّما مدّ جذرٌ أصابعَهُ‏

وتشبّثَ بالصخرِ فيهِ،‏

وأرسلَ أحلامَهُ.‏

زادَ وَجْدي،‏

وأسرفتُ في الحبِّ‏

حتّى أُلامسَ،‏

بالرئتينِ،‏

ارتعاشَهُ للماءِ ،‏

أَسبحُ‏

في نسغِ قامتِه الجاثيهْ!‏

عاشقٌ للترابِ،‏

جميلٌ،‏

حبيبي،‏

بسمرتِهِ ،‏

حين يصحو مع الفجرِ،‏

يتلو القصائدِ،‏

يدعو إلى صدرهِ‏

ضحكةَ الريحِ،‏

والشمسَ والطيرَ،‏

والحاملينَ السنابلَ،‏

في دمهم،‏

أمنيَهْ!..‏

عاشقٌ للترابِ،‏

دَمٌ في عروقِ يديهِ،‏

تعلّمني راحتاهُ‏

حروفَ الهجاءِ،‏

وأكتبُهُ في رسائلِ ممهورةٍ،‏

بالعبيرِ،‏

إلى قمَّةٍ عاشقَهْ!.‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244