كما توقّعَ الندى - معشوق حمزة

شــــــعر - من منشورات اتحاد الكتاب العرب - 1998

Updated: Monday, September 22, 2003 03:56 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

الحديقة

رئةٌ‏

من حكايا الفصولِ،‏

تلمُّ بقايا‏

هواءِ المدينةِ،‏

تخضرُّ من ألمِ‏

يتساقطُ فوق الخصوبةِ‏

من تمتماتِ الشفاهِ،‏

تغادرُ حيرتها،‏

في ارتعاشِ الأصابعِ،‏

في خفيةٍ‏

تتلمَّسُ مَجْرى‏

غناءِ الحنين،‏

وتدفنُ سرَّ احتباسِ الغناءْ!.‏

شامةٌ،‏

فوقَ خدِّ المدينةِ،‏

تسكنها ا لذكرياتُ،‏

ترشُّ مقاعدَها بالعبيرِ،‏

وتحفرُ..‏

في جسدٍ منهكٍ‏

ما تسدُّ بهِ‏

رَمَقَ اللحظةِ الهاربَهْ!.‏

خيمةٌ ناصبَهْ.‏

شجرٌ..‏

وزعتْهُ الهمومُ..‏

على كلِّ غصنٍ‏

تدلّى فؤادٌ،‏

وفي كلِّ كفٍّ‏

لأوراقِ قاماتِها،‏

قصصٌ حرَّةٌ،‏

لا يغلّفها..‏

غيرُ دهشتها‏

في اتساعِ الفضاءْ!.‏

حضنُها..‏

لغةٌ للحوارِ،‏

وشوقٌ إلى رفَّةٍ‏

من جدالِ العصافيرِ،‏

في يدها ألفُ وعدٍ،‏

تصافحُ،‏

مفتوحةَ الصدر،‏

في وردها الأصدقاءْ!.‏

وحدَها اليابسَهْ!.‏

والمدينةُ بحرٌ..‏

يحيطُ بها.‏

سرُّها..‏

في اخضرارِ‏

نهارِ البلادِ،‏

يهزُّ جدائلها الناعسَهْ!.‏

غفوةٌ للمسافةِ،‏

أو ضحكةٌ..‏

خبَّأتْها الحياةُ‏

عن الأوجهِ العابسَهْ!.‏

وجهُها المشرئبُّ‏

على شجر الوقتِ،‏

أتعبَهُ في انتظارِ التجاعيدِ‏

نبضُ سؤالٍ،‏

يجيبُ عليهِ،‏

إذا أشهرتْهُ، الهواءْ!.‏

ها هي الآنَ،‏

تفتحُ باباً جريئاً‏

إلى قلبها،‏

وعلى سورِ شرفتها‏

كتبتْ:‏

مرحباً بالذي‏

لا يغادرني ظلُّهُ‏

في المساءْ!.‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244