شذرات جبلية متوّهجة - محمد البدري

قصائد كردية مترجمة - من منشورات اتحاد الكتاب العرب - 1998

Updated: Monday, September 22, 2003 03:56 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

تساؤلات

-1-‏

كرةٌ كنتَ‏

تلهثُ، تركلك الأقدام‏

ولا تدري‏

في أيّة ثانيةٍ سترتاح‏

إذ ينحسمُ التحقيق...‏

كرةً كنتَ‏

ولا تدري بأن محبيّكَ‏

لا يُشبعونكَ الركل الصادق‏

إلاّ في لحظاتِ الضيقِ‏

-2-‏

يقولون لي: كسبتَ الرهان‏

وإنك طرتَ‏

وحلّقت كما الصقرُ يعلو‏

يجوبُ الذرى‏

يبدد في التيهِ زهو الأمانِ‏

ولكنني بعد لأيٍ صحوتُ‏

وأدركتُ إنّي في سرابي المهان‏

فلا تاج يُبهرني زَهوهُ‏

وهذي يدي بلا صولجان‏

.... .... ....‏

-1-‏

قالوا:‏

لمَ تبدو الانهارُ عكرةً كئيبةً‏

وهي تنحدرُ جنوباً‏

ولماذا أراها محطّمة الأنفاسِ متألمةً؟‏

قلتُ:‏

لأنها تغادرُ الينابيعَ وأشجار الجوز‏

وهي ترتدي ثياب الحداد..‏

-2-‏

قالوا:‏

لماذا نجدُ الموتَ سهلاً والمقابرَ واسعةً‏

في هذه المدينة؟‏

قلتُ:‏

لأنّ الذي هو ضيّقٌ ومعتمٌ جداً‏

هو آفاق الطغاة...‏

ولأن ثمن الحرية غالٍ جداً‏

في معاجم الشعوب..‏

-3-‏

قالوا:‏

لماذا كُتبَ علينا حينَ يمرُّ عامٌ‏

ليتَ السنة الماضية باقيةٌ؟‏

قلتُ:‏

لأنّ شعلةَ الغولِ الأسودِ‏

لازالت باقيةً مثلما هي‏

و(الكبار) لا يُريدون لهذه القرية الصغيرةِ‏

أنْ تكبرَ وتصبحَ مدينةً..‏

-4-‏

قالوا:‏

لماذا منعوا علينا في هذا العصرِ‏

التحدّث عن الجبلِ والفداءِ والمطرِ‏

ولماذا يبدو التحدّثُ عن الحقِ جريمةً‏

وصارت للحيطانِ والأحجارِ آذانٌ؟‏

قلتُ صارخاً:‏

أيّها الفقراء، يا أبناء وطني‏

لا تغتمّوا ولا تخافوا‏

أنا واثقٌ من إشراقةِ المستقبلِ‏

واثقٌ من اخضرار أيامكم القادمة‏

سوف تبلغونها حتماً..‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244