|
|||||||
| Updated: Monday, September 22, 2003 03:57 AM | |||||||
|
أنا بينما أنت القتيل قتيل |
|||
ورداك بعض من رداي قليلُ |
|||
ما زلت أجهل أيَّ شِعْب من دمي |
|||
أسرى إليه غرابهُ قابيلُ |
|||
أقفرت في زمن سحاب حزنه |
|||
يهمي، فترتع بالشجون طلولُ |
|||
ناءٍ بروحي، قُدَّ في أحشائه |
|||
حتى تَهَرَّأَ ليله المسدولُ |
|||
قفرٍ تَلَبَّدَ بالمقابر موحش |
|||
ينتابه طول العصورِ عويلُ |
|||
قَصَّرْتُهُ كي أستطيع وُلوجَهُ |
|||
ثقباً إلى الجنّات وهو يطولُ |
|||
ولحظتها الدنيا تمدُّ أكُفَّها |
|||
نحوي مقطعة فليس تنيلُ |
|||
أيقنت لما أسرَجَتْ لي موتَها |
|||
وَمَضَتْ سدىً أن البقاء رَحيلُ |
|||
خرساً سيخترق القرونَ، من الردى |
|||
آتٍ، ومنه للردى سيؤولُ |
|||
وكذلك الدنيا، زوالٌ كلُّها |
|||
زالت وفي من لم يزل ستزولُ |
|||
***
زمني كأفواه الجراح مُعطَّشٌ |
||
وعلى الخناجر ماؤها محمولُ |
||
تُسقى، فَيَشْرقُ موتُها ونصولُهُ |
||
تُروى فتظمأ في الجراح نصولُ |
||
ظمآنُ من موتٍ يُروّي ظامئاً |
||
هذا الزمان وسيفه المسلولُ |
||
خبأتُ فيه جثتي وَرَجَوْتُهُ |
||
أن لا يهيل ترابه، ويهيلُ |
||
ونسيتُ أني قد نسيت بحفرةٍ |
||
مَيْتاً وأنَّ المَيْتَ ذاك رسولُ |
||
أنا من ثوت فيه الرماح فهالها |
||
جرحٌ تغذَّى بالرماح أكولُ |
||
أنا لو كبوتُ فأنْ بحراً قد كبا |
||
والبحر يكبو موجُهُ فيهولُ |
||
كل الرؤوس مواطيء، وحوافري |
||
ما لم أقل، أو قلتُ، أو سأقولُ |
||
لو أنَّ خلق الله من أخلاقهم |
||
لَنَمَتُ بأقفية الأناس ذيولُ |
||
ولكانَ أقرب للرجولة شاربٌ |
||
فَتَلَ الدُنا، لا شاربٌ مفتولُ |
||
ما كلُّ من ركب الزمان مُعَزَّزٌ |
||
أو كلُّ من حَمَل الزمانَ ذليلُ |
||
ولقد تكونُ من الملوك فصيلةٌ |
||
أدنى إلى الآساد وهي عجولُ |
||
***
أقفرت كم أقفرت نوقي في المدى |
|||
تسري إلي ودونها ضليلُ |
|||
وظعينةٍ لما لمحت بزوغها |
|||
أَفَلتْ، وآفاتْ البدور أفولُ |
|||
راودتها عن نفسها فَتَمنَّعتْ |
|||
حتى اكفهرَّ على الخدود أصيلُ |
|||
وهممت إذ همت وهم بنا الجوى |
|||
وانشق عن صمت العيون صهيلُ |
|||
ثغري وثغرك والعناق كغابةٍ |
|||
فيها يصيد ثغورنا التقبيلُ |
|||
عانقتها قبل الرحيل فأيقنت |
|||
أن الزمان بما يجود بخيلُ |
|||
لما تزاحمت الدموع وقد بدا |
|||
منها على شفق الجفون قبيلُ |
|||
علقت روحي بالجفون فَخلتني |
|||
مؤْقاً وروحي كالدموع تسيلُ |
|||
وَدَّعتُها يا طالما وَدَّعتُها |
|||
وَمَضَتْ على جرح الفؤاد تزولُ |
|||
من ألفِ عامٍ والنياقُ على المدى |
|||
تسري وليس إلى الوصول سبيلُ |
|||
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |