|
|||||||
| Updated: Monday, September 22, 2003 03:57 AM | |||||||
|
وقف عليك من الرحيل شجونُها |
||
ومن الطلول الدارسات حنينُها |
||
ومن الرعود الغارسات نصولها |
||
في لحم غيمك، أن تسحَّ جفونُها |
||
ومن القفار الجاثمات على المدى |
||
كالأسد يجتر الزئير عرينُها |
||
ما تقتري إثر الصدى في ليلة |
||
يرتدُّ وحشاً من صداك سكونُها |
||
موسى، تبرَّأْ من عصاك فحيثما |
||
وجهت وجهك رابض فرعونُها |
||
البحرُ ميت لاضراب تفيقه |
||
ويهودها صبأت وقوض دينها |
||
ما أنت إلا كوكبٌ في غيهبٍ |
||
وتدك أزمنةً عليك قرونُها |
||
ما أنت إلا غزوةٌ مسبيةٌ |
||
فكن التي يوماً أردتَ تكونُها |
||
وذر العواصفَ نابشاتٍ في الثرى |
||
يا ما تساوي حيُّها ودفينُها |
||
كن لحظةَ الجدوى بدنياي التي |
||
شابت سدىً أيامُها وسنينُها |
||
لا غابةً فرّاسةً في جسمها |
||
تقتات حبات الثمار غصونُها |
||
كن فسحةً صغرى يمر خلالها |
||
ومض الشعاع لتستبين ظنونُها |
||
غضبانُ... مااتفقت خطاك ولادرت |
||
يسراك في ماذا تخب يمينها |
||
غضبانُ.. تلعن لا غفرت خطيئة |
||
حتى يكفرَ ما يسوءُ لعينُها |
||
والتين والزيتون والبلد الذي |
||
يمتص تين حياته زيتونُها |
||
سَتُرَدُّ هذي الأرض نحو جحورها |
||
وتقيءُ موتاها عليك بطونُها |
||
كن نوحها، تنجُ السفينُ بأهلها |
||
وليبتلع جلمود أرضك طينُها |
||
دع عنك موتك لست أول من نجا |
||
لو غاص في بحر الدماء سفينُها |
||
كم جرَّبتْ فيك المنيةُ سيفها |
||
ونعى بنعيك فقدها تأبينها |
||
كم هدهدتك وارضعتك صروفُها |
||
كم عللتك النائبات دجونُها |
||
كم خيرتك وما تخير غيرها |
||
فاخترت إلا ما يكون قرينها |
||
حانت بها الآجال لما اخترتها |
||
وهي التي ما حان يوماً حينّها |
||
وثوت كأن الله أوقف جريها |
||
وثوى عليها طودُها وحصونُها |
||
من لي بزوبعةٍ تشق مهبها |
||
مفتضةً بكر القبورِ منونُها |
||
من لي إذا اكتهلت خطاي بمهمه |
||
يسري بقافلتي التشِتُ ظعونُها |
||
مثوى لأرواح تئن بقاعها |
||
روحي، وهُوجُ الميتين خزينُها |
||
ريحٌ مسافرةًٌ بعصرٍ مقفرٍ |
||
متشبثاتٌ في ثراه سنينُها |
||
سيفٌ تعثرَ بالجراح كأنهُ |
||
لما تضمَّخَ بالدما مطعونُها |
||
قلَّبْ رياحَكَ ما استطعت فربما |
||
ما كان ميتاً في مداك جنينُها |
||
قلَّبْ رياحَكَ، لو رَأَتكَ دقيقةٌ |
||
لتصخَّرتْ خلل الدهور عيونُها |
||
قلبْ رياحك فالرجولة قد غدت |
||
أدنى إلى كعب النعال ذقونُها |
||
سيان في حسبان دمعة عينها |
||
تهجيرها في الجفن أو توطينُها |
||
قلقاً يمرُّ الكون عبرك خائضاً |
||
لجج القرون كأنه مجنونُها |
||
وكأنما الأيام مفرغة الدقا |
||
ئق في الردى أو نافدٌ مخزونُها |
||
وكأنما سجن السنين طلولها |
||
وكأنَّ سجانَ السنين سجينُها |
||
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |