|
|||||||
| Updated: Monday, September 22, 2003 03:57 AM | |||||||
|
لا ينتهي زمني لو ينتهي الزمنُ |
||||||
مهما تقادم في حلق الردى كفنُ |
||||||
الآن عدت كأني لم أعد أبداً |
||||||
روحاً يقدح فيها الملح والشجنُ |
||||||
كل المرافىء في قلبي محطمةٌ |
||||||
والبحر مات وماتت بعده السفنُ |
||||||
الآن عدت، ورأسي في يدي، ويدي |
||||||
تدس في القبر رأسي ثم تندفنُ |
||||||
الآن عدت، فلا مُلكٌ ولا مَلكٌ |
||||||
قد ضيِّعَ التاج لمّا أُرخص الثمنُ |
||||||
هانت على الدهر أيام مدلَّلَةٌ |
||||||
لا الدهر وفى، ولا الأيام تؤتمنُ |
||||||
مرّت قوافله سراً تودعنا |
||||||
والقلب مُعتصرٌ والدمع محتقنُ |
||||||
كأنَّ ذاك الثرى المقبور في دمنا |
||||||
هذا التراب، وذاك القلب ذا الوطنُ |
||||||
يا أيها الوطن الملقى على كتفي |
||||||
أيان ترتاح فيك الروح والبدنُ |
||||||
خوفاً عليك بحلق الموت أضلعنا |
||||||
والموت يطبق والأضلاع تنطحن |
||||||
ولَّت حروبك عن شباك ذاكرتي |
||||||
ولم تزل في مداها تًصْهُلُ الحصنُ |
||||||
ماذا أقاتل، لا فرق ولا شبهٌ |
||||||
يا ما تشابه عندي الله والوهنُ |
||||||
ترقى إليك مناراتي ملائكةً |
||||||
بعد الهجوع على ما فيك تمتهنُ |
||||||
كل الجراح التي فرَّ الزمانُ بها |
||||||
صلت بقلبي وكان القبلة الشجنُ |
||||||
أدنى من الروح عشقي فاستجرت به |
||||||
أخفى من السر إلا أنه علنُ |
||||||
عمري ترجَّلَ عن أيام راحلةٍ |
||||
ضاعت بغربتها لو شَفَّها سكنُ |
||||
صحراءُ عمري وكم من واحة طُويتْ |
||||
فيها وداست عليها الريح والظُعُنُ |
||||
ضَلَّتْ أَهلَّتُها في إثرها ولقد |
||||
تمحو المقاديرُ إثراً عافه الزمنُ |
||||
أكان عمري ناعوراً أَلُمُّ به |
||||
ماء السراب، فتروي غيَّها دمنُ |
||||
الآن عدت إلى جفنٍ لعلَّ به |
||||
حلمٌ أشدُّ به الأيامَ أو وسنُ |
||||
لَمْلَمْتُ أزمنتي، أردفت ذاكرتي |
||||
وطفت بالكون علَّ الكونَ يَتَّزنُ |
||||
حسبت أن الذي يعدو به ولهي |
||||
لسدرة الله لا الأحقاد والفتنُ |
||||
وعدتُ منكسراً للشعر من صرعي |
||||
وتاب ليلي وتاب الحلم والجفنُ |
||||
قالوا نضُبتَ وبارت أرضُ مملكةٍ |
|||
سقتْ جداولها من ثديها المننُ |
|||
حسبي عفافٌ بأني صمت عن كلمٍ |
|||
باعت حرائره في سوقها اللسنُ |
|||
شعري سيورق في أغصان مقبرةٍ |
|||
ترعى بأمواتها الأعراف والسننُ |
|||
ثَرُّ الغمام، ظميٌّ، إنه مطرٌ |
|||
|
غلَّتْ مهباته الأصياف والمُزَنُ |
||
شمسٌ مُعَلقةٌ درٌّ مجامرها |
|||
في قرطِ أزمانِ نجمٍ ليلهُ أُذُنُ |
|||
بحرٌ يُعَبِّئُهُ في قربةٍ بلدٌ |
|||
وقد توهَّمَ أنَّ البحرَ يختزنُ |
|||
ذياك شعري إذا لاحت سواحله |
|||
فبعد ألفٍ سترسو عنده السفنُ |
|||
بحرٌ تسافرُ في عينيه سيدةٌ |
|||
شابتْ وشابتْ بها الأسفار والمدنُ |
|||
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |