|
|||||||
| Updated: Monday, September 22, 2003 03:58 AM | |||||||
|
مضى ما مضى، بينا تراءى مواتيا |
||||||
يجوسُ - بأحقابٍ طَوينَ الدواهيا |
||||||
تَقَصَّيتُ فيه الكائنات فلم يُبنْ |
||||||
ليَ الدهرُ لمعاً هالكاً- فيه- ناجياً |
||||||
وطاوعُت قلبي في هواه بزلَّةٍ |
||||||
ولمّا يَزَلْ ذا القلبُ في تلك ناويا |
||||||
ولمّا تزلْ أيدي النهارات عُلّقٌ |
||||||
بأيدي ليالٍ عُلَّقٌ باللياليا |
||||||
وأنفقت ما أ نفقت عمري بمُنيةٍ |
||||||
لأدركَ أنَّ العمرَ ما كانَ كافيا |
||||||
فلو كنتُ سدَّ الدهرِ مانع جريه |
||||||
لعمُريَ من كفيَّ يمرقُ جاريا |
||||||
سنوني أحداقٌ بكفيَّ فواجعٍ |
||||||
يباكين من فيهنَّ لسنَ بواكيا |
||||||
مضى ما مضى حتى تلاشيتُ إثرهَ |
||||||
وحتى كأن لم أُبقِ في العمرِ باقيا |
||||||
أقولُ لأيامٍ سراع تَرَيَّثي |
||||||
لأُردفَ بالركب العجول الأمانيا |
||||||
أقول مخاف الموت تسري قوافل |
||||||
إليه وفان الذي قد بات فانيا |
||||||
أقول سيوفُ الغيب أَقطعُ والذي |
||||||
أمأتَ وأحياكي يَجُبَّ المعاصيا |
||||||
أرتني الدياجي الشمس وجه سبيةٍ |
||||||
بأعماق من شتَّ الفلولَ الدياجيا |
||||||
أرتني خبايا الغيب لمعةُ خنجر |
||||||
تعالى كنصل البرقِ وأنقضَّ ضاريا |
||||||
تَفَرَّدتُ بالدنيا كموتٍ تَكَشَفَتْ |
||||||
حقائقها في مقلتيه كما هيا |
||||||
لكالسيف لم يخلق لغير منيةٍ |
||||||
تلبَّسَهُ لما يُجَرَّدُ عاريا |
||||||
أرتني الخطوب العمرَ ينهش عاوياً |
||||||
بطون السنينِ الحاملاتِ الثوانيا |
||||||
أقولُ لها مُرّي كعصفٍ ومزّقي |
||||||
سدوفاً ثقيلات السماكِ دواجيا |
||||||
أقولُ خلاصُ الروحِ هتكاً بجسمها |
||||||
كمن دقَّ في الجرحِ النصالَ مداويا |
||||||
أقولُ ملاذاً في الحتوفِ فتنطوي |
||||||
على الطرق كبواتٌ تسدُّ المساعيا |
||||||
أقول لباقي الحلمِ مالك ناطرٌ |
||||||
بدرب الكرى مَنْ راحَ دونكَ غافيا |
||||||
أقولُ جيادُ الأمنيات عصيَّةٌ |
||||||
|
على أنها مهما تعاصَتْ جياديا |
|||||
ركزتُ بهامٍ في الظلام مهندي |
||||||
وأحسبُ لم أركزهُ إلا بهاميا |
||||||
إلى منتهى فكري تساط كواكبٌ |
||||||
عصاةٌ لكي تستاقَ ضمنَ نظاميا |
||||||
طرقتُ أبا تمام دهركَ ليلةً |
||||||
توارت بأعماقِ القرون الطواميا |
||||||
مَرَرْتُ بأزمانٍ طوينَ عواجلاً |
||||||
بمستقبل آتٍ يُكّن الدواهيا |
||||||
كأنَّ بأحداثِ الزمانِ حواملٌ |
||||||
يَلدْنَ جديداتِ الأمورِ مواضيا |
||||||
فَعّما أبا تمام يخبرُ شاردٌ |
||||||
بيوم يكونُ الكفُّ بالعين واشيا |
||||||
طويت جراحي حدَّ أَني طويتني |
||||||
على ألمٍ طيّاً يَفتُّ عظاميا |
||||||
وخلَّفتُ قلباً للكروب فريسةً |
||||||
وقد كان صياداً لأسْدٍ وراعيا |
||||||
وآثرتُ أن أرعى بشاةٍ وضيعةٍ |
||||||
على أنْ أولّى دون شعركَ واليا |
||||||
أبا الشعر حتى الآن ذا الشعرُ جاهلٌ |
||||||
أكان مريضاً فيك أم منك شافيا |
||||||
يحجُّ وشرق الأرض مرجم حجه |
||||||
بقذف عروض محصناتِ القوافيا |
||||||
أبا الشعر ذا عصرٌ من الشعر طلسمٌ |
||||||
إذا قيلَ لا يؤتي الكلامَ معانيا |
||||||
إذا أنشد الجمعَ الفهيمَ شويعرٌ |
||||||
تبدّى بجمعٍ للمجانين هاذيا |
||||||
أبا الشعر من ألفٍ سرينا بأُمةٍ |
||||||
وحسبكَ من ألفٍ إلى الآنَ هاديا |
||||||
مضى ما مضى والشرق رهن خرافةٍ |
||||||
تبيضُ له في كل يوم سعاليا |
||||||
يسُفُّ بنا عصرُ التفاهات قالباً |
||||||
أسافلنا فرطَ الهوانِ عواليا |
||||||
أبا الشعر بل رب القصائد دُمْ لنا |
||||||
حريُّ بربٍ أن يميتَ الأعاديا |
||||||
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |