قمر المتاه - محمد البياتي

شــــــعر - من منشورات اتحاد الكتاب العرب - 1998

Updated: Monday, September 22, 2003 03:58 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية

إليها.. بعد منتصف الجرح

أنا وقلبٌ جريحٌ قد تركت به

ما تتركُ الريحُ في عشِّ العصافيرِ

إذا أرِقْنا فلا طيفٌ نلوذُ به

إلا وكانَ لنا سوطَ المقاديرِ

نحشو المحاجرَ دمعاً كي يُؤانسَنا

وأيُّ ماءٍ تبَقّى في النواعيرِ

يا منْ تسافرُ في جرحي مراكبُها

هل ينقضي العمرُ في هذي المشاويرِ

الحبُّ سيدتي بحرٌ يقلبُهُ

حزنُ المرافىءِ أو صمتُ الأعاصيرِ

 

 

إني أقولُ لمنْ عن وعدها اعتذرتْ

نهايةُ الحبِّ في بدءِ الأعاذيرِ

إن القلوبَ عصافيرٌ إذا عَشِقت

***

وما عشِقْتِ سوى قتلِ العصافيرِ

يا من أعلِّقُ في عينيكِ مشنقتي

وأصعدُ الموتَ محمولاً على الحدقِ

لا يكتفي الله من نَفيْي لدى امرأةٍ

لتدفن القلبَ في سجنٍ من الأرقِ

وهل أفرُّ.. إلى ماذا!؟.. إلى جسدي!

وأين يهربُ سطرٌ من على الورقِ

أحسُّ قلبي ينادي وهو في دمِه

نداءَ غرقى وهم في شدَّةِ الغرقِ

إنَّ المسافةَ بين اثنينِ موصلةٌ

لكنْ مسافتنا تبقى بلا طُرُقِ

 

يا من تقاسمني قلبي وأوردتي

وتزرعُ الروحَ في بحرٍ من الشجنِ

فليتَ نسكنُ بعد الهجرِ أدمُعَنا

ونتركُ البحرَ والميناءَ للسفنِ

أنا أتيتكِ والأيامُ عاصفةٌ

والحزنُ يُمطرني والدربُ يشربني

والريحُ تضربني والرعدُ يشتمني

والليلُ أنزفُهُ همّاً وينزفني

آهٍ من الليلِ تمضي بي دقائقهُ

مَضْيَ الخناجرِ في مَيْتٍ فدى وَثَنِ

وأذْهِبُ العمرَ في حلمٍ يُضَيُّعُني

وأصحبُ الحلمَ مطروداً من الوسنِ

أرى أميرته في القصر نائمةً

وهو المسافرُ في طاحونة المدنِ

وأطرقُ البابَ. يا باباً أُحلفُهُ

بالذكرياتِ ولكنْ ليسَ يذكرني

 

ترنو اليَّ بعينيها لتخبرني

أنَّ الفؤادَ هنا في لُفَّةِ الكفنِ

يا منْ تركتُ لديكِ القلبَ تذكرةً

ما كنتُ أعلمُ أن ترميهِ للزمنِ

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244