تحت ضوء الصهيل - محمد وحيد علي

شـــــــــعر - من منشورات اتحاد الكتاب العرب - 1998

Updated: Monday, September 22, 2003 03:58 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

تحت وردة السماء

كانَ يغْسلُ أتْعابَهُ،‏

في مياهِ الحَبَقْ..‏

وتضيء البساتينُ،‏

قُبَّرةً في الغروبِ‏

وتلْويحةً في الشَّفَقْ..‏

ها هو العُمْرُ يمضي:‏

جراحاً وقهْراً‏

حناناً وعشْقاً‏

وترنيمةً من عَبَقْ..‏

فكأنَّ الذي بينَ أعمارِنا‏

والخرابِ‏

شهابٌ‏

تهاوى إلى لجَّةٍ‏

واحْترقْ!!..‏

***‏

السَّلامُ على كوكبٍ‏

وشموسِ رخامٍ‏

وورْدِ إباءْ..‏

مَنْ سيفتحُ روحي‏

إذا العتمُ علَّقها،‏

في الفراغِ‏

وألْقى مفاتيحها‏

في العَراءْ؟!..‏

منْ سيمْنحني غبْطةَ الفجرِ‏

كي يضحكَ القلبُ آهاتِهِ‏

وينطَّ على دَرَجِ‏

الغيمِ‏

تُفَّاحةً‏

مِنْ ضياءْ؟!!‏

يا إبائي التي همْسُها،‏

بجعٌ‏

ويداها فَضَاءْ..‏

السَّلامُ عليك‏

سلامٌ على ورْدةٍ،‏

في السَّماءْ..‏

***‏

هادمي البحرُ‏

والأرْضُ خوفٌ‏

وقهْرٌ‏

وأَشْرعةٌ‏

للرَّحيلْ..‏

ها أودِّعُ أَضْرحةً‏

وأُعمِّرُ في شاهقِ الحُبِّ‏

مملكةً للهوى‏

والنخيلْ!..‏

أَيُّها الضَّوءُ‏

يا شَغَفي‏

خُذْ قَطاةَ دمي‏

للصَّحارى‏

وعُدْ نسمةً‏

لاشتياقي الطويلْ!!.‏

***‏

كلَّما ضحِكَتْ غيمةٌ‏

قلتُ: هذا حنيني،‏

إلى مُدني...‏

كلَّما سَقَطَتْ نخْلةٌ‏

قلتُ: جرْحي‏

ودرْبي إلى شَجَني..‏

كلَّما ماتَ طفلٌ،‏

منَ الجوعِ‏

والموتِ‏

والحرْبِ‏

قلتُ: دمي‏

وطريقي،‏

إلى كَفَني..‏

كلَّما رقصتْ زهْرةٌ،‏

في فضائكِ‏

قلتُ: أُحِبُّ،‏

أُحِبُّ رحيقَ يديكِ‏

يعودُ بقلبي الشَّريدِ‏

إلى سُفُني!!!..‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244