|
||||||
| Updated: Monday, September 22, 2003 03:58 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
امرأة من غريد الشفق - قصائد صغيرة- الوقتُ الوقتُ منْ ذهبٍ ونارْ.. الوقتُ رمَّانُ الغروبِ ودهْشةُ الأَعْماقِ تشْهقُ كلَّما غابَ النَّهارْ!.. الوقتُ زَنْبقُنا وغابتُنا الفسيحةُ، خوفُنا وروائحُ النَّارنْجِ في دَمِنا وأسرارُ المَنارْ.. الوقتُ من ذّهَبٍ وَنَارْ!.. وقفة واقفانِ على رجْفةِ البحرِ أصْواتُنا نَجْمتانْ.. وعلى كوكبِ الصُّبحِ رايتُنا ورْدتانْ.. نَضيعُ.. ونَرْجعُ ثانيةً كالرَّبيعِ ونحلمُ: إنّا على بَيْدرِ الوَقْتِ مُنتظرانْ!!.. حنين أحنُّ، إلى غبْطةِ العشْبِ في راحتيكِ وأَقْطفُ زهْرَ الفراشاتِ في أَرضِ ضَوئِكْ.. فيا شَمْسَ روحي إذا غبْتِ في آخر الأَرْضِ دَهْراً فإنّي دَفيءٌ، بأمواجِ شَمْسِكْ.. وإنْ غابَ، عنْي غَريدُكِ، إنّي هُنا، بجناحِكِ أَعْلو إلى نُورِ مَجْدِكْ!!.. موسيقا مطرٌ وخطىً تَعْبرُ فوقَ العشْبِ وقاماتٌ مِنْ ضوءٍ تعْلو أَفْراسَ نَبَاتْ!.. وحقولٌ، تنهضُ منْ غفوتِها والنَّايُ يُراقصُ، في الأُفْقِ طيوراً وحَياةْ!.. موسيقا تَجْمعُ أجزاءَ القلْبِ وتُطْلقهُ قَمَرَاً، مِنْ وَرْدٍ ولُغَاتْ موسيقا!!.. امرأه شَمْسٌ وثلاثُ زنابقَ تَزْهو..، لامْرأَةٍ تلْتفُّ بضوءٍ غَجريٍّ يُوْغلُ في التّيهِ إلى الأَحلامْ.. لامْرأةٍ، ترْقصُ بالأَطْيارِ وتَهْمي سيلاً مِنْ شَغَفٍ وَرُخامْ.. لامْرأةٍ، زنْبقُها قمرٌ وثلاثُ فراشاتٍ تسْطعُ بالشَّوقِ وتَمْضي سرْبَ حَمامْ لامرأةٍ، تتدفَّقُ منْ كفَّيها الموسيقا فَتُراقصُ نَبْعاً وسواقيَ حالمةً بالمسْكِ وبالأنْغامْ.. لامْرأةٍ، منْ آخرِ أرْضٍ يُشْعلها الحُبُّ الباهي تَرْفلُ بالضَّوءِ وتُشْعلُ قِنْديلَ سَلامْ.. لامْرأةٍ، غرْبتُها شَفقٌ للبَحْرِ وعيناها مهْدانِ لطفْلٍ لم تغْرقْهُ الغرْبةُ والأَوهامْ.. لامْرأةٍ، تَدْخلُ موسيقاها وقصائدَها ثمَّ تنامْ!!.. أميرة الأميرةُ نائمةٌ في سريرِ الهَناءْ.. الأميرةُ..، ذاتُ الثلاثينَ ضوءاً وخمسِ قصائد نشْوانة، طيَّرتْ زهْرةً، منْ بساتينها فَنَمَتْ في الهَواءْ.. الأميرةُ.. مِنْ آخرِ الأرْضِ تعْزفُ أشوْاقَنا في رفيفِ الضّياءْ.. يا لقلْبِ الأَميرةِ يا بجعاً أبيضَ الرّوحِ يهْمي على روحِنا ويُغنِّي: إِبَاءْ!!.. اغتراب مُثقلٌ باغْترابٍ طويلٍ مريرْ.. خارجٌ من مدى جسدي كالقطاةِ تُغادرُ قحطَ الهَجيرْ.. داخلٌ، في فضاءٍ مِنَ الحُبِّ والأُمنياتِ أُطيِّرُ جرْحي الكبيرْ!!.. قفص رحْبةٌ، شرْفةُ الرّوحِ مثل فضاء الحمامْ.. ما لهذا الجسدْ، يتشكَّلُ في قَسْوةٍ قفَصَاً يقفلُ الضَّوءَ والرَّغباتِ ويخْفي نشيدَ الغمامْ؟!.. رحبةٌ شرفةُ الروحِ لكنَّها، هلْ سَتَمْضي طويلاً برحْلتِها تحتَ حدِّ الحُسامْ؟!!.. حُبّ سلامٌ عليكِ، على جُزر نائياتٍ تضمُّ مويجاتِ بَحْرِكْ.. فلا تَحْرميني، مِنَ الشَّمْسِ بينَ يديكِ.. ولا تحرميني، منَ النَّومِ في عشْبِ بَرْقِكْ!.. ولا تحْرميني التَّنزُّهَ، تحتَ السَّماءِ وحيداً أضجُّ بأطيارِ فجرِكْ.. ولا تتركيني، على ضفَّةِ الليلِ أبْكي عليكِ سلامٌ عليكِ.. سلامٌ على حزْنكِ الغَجريِّ وحزْني لنا ما نحبُّ: السَّماءَ وأزْهارَها وطيورَ المساءِ التي، تتشهَّى شجيراتِ روحِكْ.. سأمضي، إلى آخرِ العُمْرِ متَّحداً بصباحاتِ قَلْبِكْ.. وأقطفُ زنبقةَ الحُبِّ منْ راحتيكِ سلامٌ عليكِ!!.. مساء الغجر أحبُّ مساءَ الغجرْ.. تلمُّ الصَّبيَّةُ أسرارَها منْ بياضِ السَّماءِ وتغزلُ ألسنةَ النَّارِ دفئاً وتجلو ثيابَ السَّفرْ!.. ويمضي الصبيُّ، على فرسٍ مِنْ نباتٍ يُغنّي.. ويقْطفُ نصْفَ رغيفِ القَمَرْ.. هو الحُبُّ، يدخلُ خيمتَهُ الواسِعَهْ.. ويغْفو، على حضْنِ عاشقةٍ نصفُ أعْوامها، غرْبةٌ أو سَمَرْ.. أحبُّ مساءَ الغجرْ!!.. تحية سلامٌ على برْقِها المُسْتهامِ.. سلامٌ على امْرأةٍ، مِنْ غريدِ السّنونو تُعلّقني في الفضاءِ وتتركني في الفَضاءِ وتتْركني شارداً ومُضاءاً بأقْمارها واحْتدامي سأمكثُُ في وَهَجِ الحُبِّ أفرطُ رمَّانةَ القلبِ طافحةً بهديلِ الغَمامِ.. وأمضي إلى ما أُحُبُّ كأنَّ الخريفَ دمي وَحُسامي!!.. سأَشْهقُ من دهْشةٍ كلَّما جاءَ صوتُكِ فجْراً يفتّحُ أزهارَهُ في ظلامي.. أطيِّرُ مِنْ شجرِ الحُبِّ، أطيارَ روحي لتمْضي إليكِ بزنْبقةٍ منْ هيامي.. وأُشْعلُ في القلْبِ، فجْرَ حريقٍ يُعيدُ دمي ويُعيدُكِ نوراً يغرِّدُ في غبْطتي وسلامي.. سلامٌ على برْقكِ المُستهامِ!!.. حضور المدى، طافحٌ بإباءْ!!.. القناديلُ في شرفةِ الرّوحِ فاضتْ بأَنْوارها والحمامُ تَهاوى، على برجهِ الملكيِّ وغنَّى الهَواءْ!!.. كلُّ أرْضٍ وكلّ سماءٍ تذكِّرني بإباءْ..، المساءُ البهيُّ بعتْمتهِ والنجومُ على شارع البَحْرِ وشْوشةُ الياسمينِ الجيادُ التي تترامحُ، في شَغَفٍ.. ورْدةُ الضَّوءِ تصْعدُ في رقَّةٍ وَبهَاءْ!.. كل شيءٍ جميلٍ إباءْ!.. أشْتهي الرِّيحَ، حِينَ تَمرُّ على قصْرها السَّاحليِّ وتغْمرني بالضّيَاءْ.. اشْتهي ليلَها، صُبْحَها رعْشةَ البرْقِ في روحِها ويديها اللتين تلمَّانِ زهرَ المساءْ.. الزمانُ الشَّهيُّ الذي، مَرَّ والزَّمنُ المُتقدمُ بالوَرْدِ والأُمنياتِ إباءْ..، زَهْرةُ الحُلْمِ تفَّاحةُ الشَّمْسِ تغْريدةُ السَّوسناتِ إباءْ.. كلُّ فجرٍ جميلٍ بهيٍّ شفيفٍ إباءْ!!.. |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |