|
||||||
| Updated: Monday, September 22, 2003 03:58 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
وتسطع في دمي الصحراء قَمَرٌ ينامُ، على بساطِ الليلِ أُغْنيةً ويْرسم في الدُّجى، صَوتي وأَسئلتي!.. ونهرٌ منْ حليبِ الغيمِ يجرْي كالصَّباحْ فأشمُّ عطْرَ حبيبتي.. فتَّشْتُ في الأشجارِ، عن ضوئي فَهَامتْ في الرُّبا روحي وفاضتْ رؤْيتي.. رَحَلَتْ فراشاتُ البشارةِ فاسْترحْتُ على قوارب، منْ نُعاسٍ لم أَجِدْ في الأفْقِ أُغنيتي.. ولم يغْسلْ دمي، عَسَلُ الأقاحْ!.. *** وطرقْتُ بابَ البْحرِ، باباً للرَّحيلِ ولجَّةً تطْوي النَّوارسَ مثلما تطوي السّنينَ، وقامتي.. يا بَحْرُ خُذْ جسديْ وهاتِ اللؤْلؤَ القزحيَّ تاجاً للعروسِ يا بياضَ الموجِ أُغْسلْ، مهْجتي.. هذي المواكبُ، لمْ تزلْ تهفو إلى الشّطآنِ لكنّي أُفتّشُ في المدى عَنْ ضوءِ أشرعتي!.. وتَسْطعُ في دمي الصَّحراءُ أُبْصرُ ناقتي، سيفي وأَحْلامي ونَخْلَ فضيلتي.. وتضيءُ أحصنةُ الإباءِ، جوارحي فَلِمَا على الأحْزانِ تَغْفو مهْرتي؟!.. ودمي بلادٌ للنَّخيلِ وإنّني ما زلْتُ أزْرعُ في المدى قَمْحي وأسْرجُ للهُدى، صوتي وأحْصنتي.. أتوهُ.. تشدُّني لغةٌ تُجمِّعُني كمرآةٍ مُهشَّمةٍ وتُرْجعني كموجِ البحْرِ كي أَرْقى إلى لُغتَي وأزْهرَ في الجراحْ!!.. *** يا شعْلةَ الصَحراء، رُدِّيني إلى روحي خُذي جسدي وأَعْطيني مَصابيحي أزيحي الرَّمْلَ عن شَمْسي لأًَصْعدَ في النَّخيلِ إلى جروحي أَحْتمي بالحلمِ موَّالاً وأُطْلق في المدائن، لَهفتي!.. يا بَحْرُ أْمهلني ربيعاً كي أفتِّحَ في الشَّجَنْ، أمِضْي إلى شَغَفِي وأَغرْسَ في الزَّمنْ، زَهْرَ الوطنْ فيفوحُ من رئتيْ!.. ويا شوقاً إلى الأَسْمى سأحمْلُ ما أُحبُّ مِنَ السَّنا وأردُّ أَسيافَ الرّياحْ!!.. *** باقٍ، أصوغُ منَ الرَّدى ضوئي وأزْرعُ في رمادِ القلْبِ فَجْرَ قصيدتي.. باقٍ.. فيا تغْريدة في الروحِ ردّيني إلى (الأقْصى) وأزهارِ الجليلْ.. باقٍ لأشهدَ أُمَّنا الصّحراءَ تغسلُ ما تبقَّى من نخيلْ وتردُّني لطفولتي.. وارى هنا الدُّنْيا، تفتِّحُ في أَصابعِ طفْلةٍ فأقولُ: فاتحتي أقولُ: الآنَ قد طَلعَ الصَّباحْ!! *** ماذا تلوِّنُ يا شَفَقْ؟.. في عيدنا المأْسورِ أو في صوتِنا المهْدورِ يَهْوي في الغَرَقْ؟!.. "قانا" تلوّنُ صمتَنا بالأرْجوانْ "قانا" دموعُ الأرضِ والإنسانِ يذرفها الزَّمانْ!!.. فتفرَّجوا يا سادةَ الدّنيا، على قمرِ الطفولةِ كيفَ أزهرَ واحترقْ؟!.. ماذا تلوِّنُ يا شَفَقْ حتّى نرى شهداءَنا فجراً، ينوّرُ كلَّ أزْهارِ الحبقْ؟!!.. *** منْ ذا يضمّدُ جرحَنا، وضياءَنا العربيَّ يُوْمضُ في الجهاتْ؟!.. طفلٌ منَ الأنْقاضِ، يخرجُ للطُّغاةْ!!!.. أمَّاهُ.. يا أُمَّاهُ ردّيني إلى جرْحي ولمّي ما تبقَّى منْ شتاتْ فَعَسَى تُجمِّعُنا القرابةُ والشَّدائدُ في بلاد الأمنياتْ.. يا أيُّها العربيُّ، إنَّ الضَّادَ ضوءٌ، في اللُغاتْ فاصعدْ بجرْحكَ نخْلةً واضْربْ جذورَكَ، في الحياةْ!!!.. |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |