تحت ضوء الصهيل - محمد وحيد علي

شـــــــــعر - من منشورات اتحاد الكتاب العرب - 1998

Updated: Monday, September 22, 2003 03:58 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

من فضاء الشاعر-قصائد صغيرة

ضوء‏

لبنفسجٍ،‏

فتّحتهِ في العتْمِ‏

أغْنيتي‏

وأجنحةُ الضياءْ...‏

لشجيرةٍ‏

في الروحِ‏

تزهو بالعصافير الشفيفةِ‏

والبهاءْ...‏

لسحابةٍ،‏

تجلو الكآبةَ‏

كلّما هبطتْ مساءاتي القصيّةُ‏

دونما شغفٍ‏

وماءْ !...‏

لفراشة المنْفى،‏

تُسمّى وردةً،‏

غجريّةً‏

وجناحُها هدبٌ يرفُّ‏

وعطْرها ثمرُ الفضاءْ...‏

للصبحِ‏

كم يأتي‏

ولايأتي‏

وللرؤْيا إذا اتَّسعتْ‏

وللعشْقِ الذي،‏

في القلب ِ‏

تغْبطه السماءْ!!...‏

الشاعر‏

سلامٌ،‏

على روحكَ الذاهلهْ...‏

سلامٌ على صوتكَ العذبَ‏

يفْتحُ بوابةَ النورِ‏

والأسئلهْ...‏

فكنْ جمرةَ القلبِ‏

ترسلُ أنوارها الصاهلهْ...‏

وكن زهرةً،‏

في مدى الحُبِّ‏

والمرأةِ الزلزلهْ..‏

سلامٌ على امرأةٍ،‏

من بياضِ القصيدةِ‏

تأتيكَ بالضوءِ‏

واللغة الهائلهْ...‏

سلامٌ على روحكَ الذاهلهْ!!...‏

أبي‏

كان يجلسُ،‏

قرب سرير الحجرْ...‏

راحتاهُ جداولُ ضوءٍ‏

وأشرعةٌ للرحيلِ‏

وتلويحةٌ للشجرْ...‏

يا أبي،‏

كيف هذا الزمانُ المريرُ،‏

تجاسرَ أنْ يسرقَ الوردَ‏

مِنْ وجْنتيكْ؟!..‏

كيف أطفأَ،‏

نوّارةَ الفجرِ‏

في مقْلتيكْ؟!..‏

ياأبي،‏

كم قضيتَ من الوقتِ‏

والنارِ‏

كي يرقصَ العشْبُ‏

أو يتهادى المطره؟!...‏

كم طوتْكَ البراري الرحيبةُ‏

في شغفٍ،‏

والأماني‏

ومّوالكَ المُنتظرْ...‏

ياأبي‏

ياأبي...،‏

صمتُهُ،‏

كانَ أغنيةً‏

أو قمرْ...‏

خطَّ في الأرضِ،‏

بعض خطوطٍ‏

مبعثرةٍ‏

ثم نامَ،‏

على ركْبتي‏

وانكسرْ!!...‏

الشاعرة‏

لمن يفتحُ العشْبُ،‏

ضوءَ ذراعيهِ‏

حينَ تمرّينَ،‏

شفّافةً‏

زاهيهْ؟!...‏

لمن ترسلُ الشمسُ،‏

أغنيةً‏

في الصباحِ‏

لتغفو مع الليلِ‏

في روحكِ الحانيهْ؟!...‏

تجيءُ إلى نبعكِ الكلماتُ‏

كسرب القطا‏

وتطيرُ بأزهاركِ الباهيهُ...‏

لكِ الحُبُّ‏

والحلمُ‏

يارعشةَ الضوءِ‏

والدهشةِ الهانئهْ!!...‏

حنين‏

لحبيبةٍ،‏

مسحتْ براحتها‏

تجاعيدَ السّحابْ...‏

ونأتْ إلى شغفِ الغيابْ...‏

ستظلُّ تنأى،‏

طالما يعلو‏

ويعلو‏

طافحاً‏

هذا الخرابْ!...‏

لاتهْبطي،‏

من برجكِ الشفقيِّ‏

ظَلّي كالبهاءْ...‏

لاتهْبطي،‏

كحمامةٍ بيضاءَ‏

فاتنةٍ‏

إلى عرسِ السرابْ‏

ظلّي فضاءً‏

للتّرابْ!...‏

حُبّ‏

ضوءٌ،‏

من الأُنثى‏

يفتّحُ ياسمينَ القلبَ‏

يرفلُ بالعبقْ!...‏

سأقولُ:‏

أنْتِ فراشةُ الضوءِ‏

البهيّةُ‏

طيّري قلبي،‏

إلى عبقِ النخيلْ...‏

وخذي من الصحراء سيفي‏

والعمامةَ‏

واسْطعي ماءً‏

وموسيقا‏

وورداً‏

للهديلْ!...‏

سأقولُ: أنتِ بهاءُ من أهوى،‏

ضياءُ الحُبِّ‏

في الوطنِ الجميلْ...‏

ستفيضُ من روحي،‏

أنوثتكِ السّخيّةُ كالسحابةِ‏

ثم تمرحُ،‏

في الشفقْ...‏

سأحطّ رأسي في يديكِ،‏

حمامةً‏

ولهى‏

وأهمسُ:‏

أسْدلي من شعركِ الغجريِّ،‏

أنْهارَ الحبقْ!...‏

سأقولُ حينَ يداكِ،‏

مثل غزالتينِ‏

تفلّيانَ الضوءَ‏

في جسدي:‏

أُحبُّكِ...‏

فاطْلقي أطيارَ روحكِ لحظةً‏

لأطيرَ في صبْح الغرقْ...‏

فأنا هنا نخلٌ،‏

تطلّعَ للسماءِ فأشرقتْ‏

وتكاثرتْ ضوءاً على مدِّ الغسقْ...‏

وأنا هنا نسرٌ،‏

تسامى في فضائكِ‏

فاحْترقْ!!...‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244