قـد
أودعْتُ
حزْني
في
جرارِكِ فاشرْبيها
أو
أعيديها لخمَّارِ المساءْ
ما
ترغبينَ؟! خُذي
إذنْ
ما ترغبينْ
أناطينُكِ
المعصورُ من
وَجعِ
الدَّوالي الجامحةْ
لكِ
أنتِ وحدَكِ
خبِّيئيني
لليالي المالحةْ
في
ليلةٍ ليلاءَ
قد
تغزو الرّياحُ نوافذي
وتحطِّمُ
القنديلَ زوبعةُ القدرْ
في
ليلةٍ ليلاءَ
قد
يتسلَّلونَ ليسرقوا
خيطَ
السكينةِ من أصابعِ
غفوتي
قد
يسرقونَ ربابَ أحلامي
وخاتمَ
دهشتي
قد
يسرقونَ حقيبتي
وجوازيَ
الغافي بمحفظةِ السفرْ
قد
يخطفونَ قصائدي الخضراءَ
من
جفنِ الوسادةِ
يسرقونَ
الذكرياتِ
وكلَّ
ما خَبَّأْتُهُ في خاطري
قمرٌ
هناكَ قد انتظرْ
عيناهُ
فاتحتا مطرْ
ويداهُ
مسْبحتا دُرَرْ
يا
أيُّها المتسابقونَ لقتْلِ أحلامي
إذا
كنتم رجالاً أطفئُوا
ضوءَ
القمرْ
1994 |