تراجيديا عربية - علاء الدين عبد المولى

شــــــــعر - من منشورات اتحاد الكتاب العرب - 1998

Updated: Monday, September 22, 2003 05:10 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

- فصل ما بعد النهاية-

يا معشر الشّعراءِ، تجترونَ أعشابَ اللّغاتْ‏

تُلقون مَجمرةَ الهيام على صقيع اللَّحنِ‏

تنزلقون خلف المنبر الذهبيِّ،‏

مائعةٌ رؤاكمْ، قشرةٌ أصواتكُمْ.‏

عفنٌ أراه على فطور غنائكم، وهزيلةٌ كلماتكم‏

لا جمرةُ الإلهام تُدْفئكم، ولا ملكوتُها القدسيُّ‏

يَقْبلكُمْ ولو خَدَماً، فكيفَ تعملقَتْ خطواتُكُمْ؟‏

هذي الفجائعُ من يواكبُها سوى نزفِ اللّغات بداخلي؟‏

أيقظت كل النادباتْ‏

أغريتهنَّ بقُبلة المأساةِ، أن يُعلنَّ خاتمتي،‏

هنا جيلي تساقَطَ عند وادي الحزنِ،‏

والذلُّ استباحَ منازلي‏

ناديتُ في الأسحار: يا ربَّ الثَّباتْ‏

أنا سجنُ أغنيتي،‏

وسجنُ الشَّهوة العذراءِ،‏

سجنُ الحلمِ،‏

سجنُ الرُّوحِ،‏

سجنُ الرِّيحِ،‏

سجنُ قصيدةِ الهذيان،‏

سجنُ بقيَّةِ الأحزانِ...‏

يا ربَّ الثَّباتْ‏

وطنٌ يموتُ، فمن يقولْ:‏

انَّ المغنيّ ماتَ... ماتْ...‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244