أوراق - جمال عبد الجبار علوش

شـــــــعر - من منشورات اتحاد الكتاب العرب - 1998

Updated: Monday, September 22, 2003 11:32 PM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

تشكيل

- القصائد-‏

نساءٌ من الوردِ‏

يهطلنَ كلَّ صباحٍ‏

عليّْ‏

يراودنني عن شذايَ‏

ويسفحنَ في خاطرِ القلبِ‏

أحلامهنَّ‏

ويمضينَ.. يمضينَ‏

منِّي إليّْ!‏

- اللوحة -‏

مُسَمَّرةٌ في الجدارْ‏

إطارٌ بهيُّ التبدِّي‏

يحوِّطُ أسطورةَ‏

الرَّملِ‏

يحفظُ عطرَ المناقبِ‏

يبدي- وحين تفيضُ‏

العيونُ-‏

اشتهاءً‏

نداهُ‏

شذا الشِّيحِ‏

ممتزجاً بِشَميمِ‏

العَرارْ!‏

- النساء -‏

النِّساءُ اللواتيَ عَلَّقنني‏

أو تعلَّقنَ بي‏

ما أزالُ أردِّدُ أوجاعَهُنَّ‏

وأرسمُ فوقَ الحروفِ لَهُنَّ‏

نقاطاً‏

وألثمُ ماظلَّ من ظِلِّهِنَّ‏

هنا في دمي‏

ثم أبكي، وأبكي‏

إلى أن يملَّ البكاءْ!‏

- أنثى الغمام -‏

اَلأثيرةُ عندي‏

الجميلةُ‏

أنثى الغَمامِ‏

التي أسلمت وردها‏

للذئابِ‏

زماناً‏

تعودُ‏

- كما يرجع الجندُ بعدَ الهزيمةِ-‏

محنيَّةَ القلبِ‏

ذاهلةً.. لا أنيسَ لها‏

غير نارِ الرِّثاءْ!‏

- العيس -‏

بصمتٍ، تغذُّ‏

وتجترحُ الصَّبرَ‏

آنَ تسيلُ بأعناقها‏

البيدُ‏

تمضي‏

وتمضي‏

ولا فُرجَةٌ من أمانٍ‏

تبدَّى‏

لها‏

كيف تأنسُ‏

أو تستكينُ‏

لمِا يُطلعُ الآلُ‏

من مائهِ‏

في هجيرِ الهواءْ؟!‏

- الذكريات -‏

تُقلِّبني الذكرياتُ طويلاً‏

تهيمُ بما قد توزَّعَ منِّيَ‏

خلف المحطَّاتِ‏

تحنو‏

وتطبعُ قُبلتَها- مُرَّةً-‏

في جبينِ انكساري!‏

- جِنان-‏

لمِاجِنِها الفَذِّ‏

أعني النُّواسِيَّ‏

تبدو‏

- كما لم يُؤَمِّلْ-‏

تصبُّ له وطناً‏

في القدحْ‏

تصبُّ أساها‏

ونَوْحَ الثّكالى‏

ودمع الفراتْ‏

تصبُّ له‏

كيْ تطيبَ الحياةْ!‏

- المثال -‏

... ولو أنَّ لي عودةً‏

لانتبهتُ‏

وسيَّجْتُ ذاكَ المثالَ‏

الذي كان ملهايَ‏

بالوردِ‏

أشعلْتُهُ بالقُبَلْ‏

ولو‏

إنَّ (لو) تفتحُ البابَ‏

للحزنِ‏

أعرفُ‏

لكنَّني لا أزالُ أرددها‏

ربما كيْ أبَرِّرَ ما اقترفَ‏

الرُّوحُ‏

آن نأى‏

عن مضاربها‏

طائعاً‏

وارتمى‏

-طائعاً-‏

في مرارِ العسلْ!‏

- القاتلات-‏

تنامُ- بكلِّ الهدوءِ-‏

على جذعِ قلبيَ‏

أسماؤهنَّ:‏

سميرةُ.. يسرى.. ونجوى‏

ابتسامُ... انتصارْ‏

لهنَّ شذا ما يهيِّئُ قلبي‏

من الوردِ‏

دفءُ القصائدِ‏

ذَوْبُ البيانِ‏

التعَّالي‏

ولي بهجةُ‏

الإنكسارْ!‏

- القصيدة -‏

تَسَاقَطُ من جُرْحِ ذاكَ‏

المُبَرّحِ‏

تطوي- بلا قدمينِ-‏

الصحارى‏

وتمضي إلى مُسْتَقَرٍّ‏

لها‏

في ضميرِ البقاء!‏

جمر الدعاء*‏

لأنثى استحمَّتْ‏

- كما يذكرُ القلبُ-‏

ذات انكسارٍ‏

بوقتي‏

وأهدتْ دمي شهوةَ‏

البدءِ‏

علَّقَتِ الروحَ بين حياةٍ‏

وموتِ‏

لها‏

للذي ظلَّ من وجعٍ ذابحٍ‏

ترفعُ الروحُ‏

جمرَ الدُّعاءْ!‏

- البغايا -‏

يراودْنَ في داخلي نهرَ‏

وردٍ‏

ويخلَعْنَ أسرارهنَّ- القناديلَ-‏

فوقي‏

ويصعدْنَ‏

- آنَ يفوحُ أسى الوقتِ-‏

مثلَ طيور البراءةِ‏

نحوَ حنانِ‏

السماء!‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244