|
||||||
| Updated: Monday, September 22, 2003 11:32 PM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
سياحة مع الفراتي في صحراء الحزن للذي لم يدنُ من وَرْدِكَ أهدي يا أبا الجوزاءِ آياتِ احتراقي لشقاءٍ دافئِ الأكمامِ أشعلتَ بهِ البدءَ مواويلي وللآتي من الحزنِ حنيني واشتياقي لكَ يا مالكَ عمري لَهَبُ الحرفِ الذي يلهثُ في روحي وللأنثى التي خبَّأتُ في البالِ مواعيدُ هطولي وتباشيرُ انطلاقي! *** كيف لا أقرؤكَ اللحظةَ حُلْماً دافئَ الهمسِ ولا أبصرُ في صحراءِ عينيكَ لذيذَ الفاجعهْ أنتَ يا مَنْ أشعلتْ ذكراكَ في القلبِ ملايينَ السنين الضائعهْ كيفَ- إذ تهطلُ في وجدي بهيَّاً عابقاً بالحُبِّ- لا ألثمُ ما تُبدي من الزَّهْوِ رُؤاكَ الساطعهْ؟! *** يا فراتيُّ! أعرني فرحَ القولِ أنِرْ ذاكرتي بالآهِ كيْ تعرجَ نحو المشتهى من دافئ الأيَّامِ في وهجِ الحُطامْ يا فراتيُّ أنا أنتَ فهل يبخل خِلٌّ- إنْ دعاهُ الوجدُ- بالذَّوبِ الذي يفتح للرؤيا مساراتٍ لتنهلَّ كما ينهلُّ مكتظُّ الغَمامْ؟ يا فراتيُّ أغِثنا نحنُ لم نَصْبأْ، ولكنَّا ارتمينا -منذُ غادرتَ- بأحضانِ الأغاني وتوسَّدْنا الأماني - - - - - *** قد يحتويني الآن سيلُ الخوفِ أُنْجِدُ- في بهاء توجُّسي- نحو ابتهاجِ النُّورِ فيكَ أرى يديكَ توزِّعانِ- كما عَهِدْتُ- بهيَّ خبزهما، وتحتفلانِ بالوجعِ المعرِّشِ في العيونِ المُثقلهْ كفَّاكَ سَيْبُهما اكتمالٌ يا فراتُ فَهَبْ لقلبيَ دهشةً ليطيرَ نحو شموس حزنكَ يغسل الأوجاعَ بالفرح المقطَّرِ من جراحِ السُّنبلهْ كفَّاكَ تبتعدانِ تقتربانِ تشتعلانِ بالنُّعمى وتبتدئانِ شوْطَ تفتُّحِ الأضدادِ في رَحِمِ الجراحِ المقبلهْ! *** تتذكَّرُ الآنَ سلالاً من ثمار الهمِّ كانتْ تُطلعُ الدَّيرُ البهيَّةُ آن تأتيها وتطمعُ باشتعالات الأنوثةِ في تفتحها المُثيرْ تتذكرُ الآنَ فكم أدْمَتْ بلونِ الصدِّ وجْدَكَ كم رَمَتْكَ بعاطرِ الهجرانِ لاهيةً وكم ضحكت لبوحكَ كانت الأنثى الوحيدةَ في حياتكَ لم تبادِلها احتفالَ الصدِّ لم تخدشْ أنوثتها ولم تُطلعْ سوى ما قال قلبُكَ في الأميرةِ يا أميرْ! *** نتهجَّاكَ بصيصاً من لهيبِ الحُبِّ يختالُ بإثم البوحِ إذ يهطلُ مسكوناً بشهواتِ التجلِّي في حقول الذاكرهْ نقرأ الوقت الذي يلهثُ في دفءِ العروقِ النافرهْ نفرشُ الأضلاعَ كي تخطو على أوجاعنا مثل إلهٍ وتجوسَ الليلَ تستقرئ ما فيهِ من الخيباتِ والآهاتِ هل تُبصرُ يا حُلوَ التبدِّي غيرَ جمرِ الدمعِ هل تقرأُ في شمعِ الوجوه الآنَ غيرَ الصفقاتِ الخاسرة؟! *** أُشرِعُ الآنَ فضاءً من شذا الوردِ أغنِّي ليفوحَ الوقتُ مزهوَّاً بأفراحِ الهطولْ يا نبيَّ اللحظةِ الحسناءِ يا سيِّدَ ما فاتَ من الوجْدِ وما سوفَ يجيءْ عُمرنا اللحظة مرهونٌ بشمسٍ لا تضيءْ يا نبيَّ القولِ يا عَرَّافنا المنسيَّ أنبئنا بما يجري وراءَ الشجرِ الصَّامتِ وافضحْ كلَّ ما تُخفي الكواليسُ من الفوزِ الذليلْ يا نبيَّ القول رُوحي ظامئٌ هَبْ لي قليلاً من إباءٍ أو قليلاً من شذا عزمٍ أنا تلميذُ حُزنٍ مثلما لاقَيْتَ لاقى خافقي المسكونُ بالدِّفءِ القتيلْ يا نبيَّ القولِ من يقوى على بعثِ رُفاتِ المستحيلْ؟! |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |