للبنفسجِ أسرارهُ.. وَلقلبي الغناء! - إبراهيم عباس ياسين

شــــــعر - من منشورات اتحاد الكتّاب العرب - 1998

Updated: Monday, September 22, 2003 11:35 PM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

الشاعر

(على قلقِ كأنّ الريح تحتي)‏

- المتنبي-‏

يجيئني الشاعرُ..‏

في آخرةِ الليل (على قلقْ)‏

كأنما الرياحُ تحتهُ‏

مُشتملاً عباءةَ الأرقْ‏

عيناه نجمتانٍ..‏

تهجسان فوقَ الليلِ،‏

قلبه كوردةِ الألقْ‏

ووجهه زنبقةٌ للسرّ‏

من أنت يا قتيلٌ..‏

يا مشتعلاً بالجمرْ؟!‏

ما تبتغي. أسألهُ.‏

حتى أراك طالعاً‏

في ليل كل بلدةٍ كالفجرْ؟!‏

- أنا الذي تعرفني الرياحُ والرماحُ..‏

الليلُ، والخيلُ، القوافي،‏

والرمالُ السُّمر‏

كم قد قُتِلتُ عندكم..‏

كم مرةٍ قد مُتّْ!‏

ثم انتفضتُ طالعاً‏

من كفني..‏

ومن مرايا الصمتْ‏

أنا الذي لم يتسع لي قبرْ‏

أشعلتُ فيكم صرختي الحمراء،‏

وانتشرتُ كالنجومِ الخُضرْ‏

ما متُّ، أو قُتِلتُ، أو صُلبتْ‏

لكنني في آيةٍ مُبهمةٍ شُبِهت‏

ما أبتغيهِ إنما يجلُّ أن يُسمى‏

في زمنٍ للموتِ..‏

مقطوعِ الفؤادِ.. أعمى..‏

أنا.. أنا الشاعرُ..‏

زهرُ الضوءِ في نهاركم‏

وخضرةُ الألقْ‏

الشمسُ وجهُ مُهرتي‏

ووجهتي الشفقْ!!‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244