|
||||||
| Updated: Monday, September 22, 2003 11:35 PM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
فاتحة للقلب.. فضاء للهاوية.. ينبغي أن أوقف الساعةَ.. نَزْفَ القلب في دائرة الرملِ، وأن أسقط الليل الذي يحتلني حتى العياءْ قبل أن تأفل أسرابُ النجوم الخضرِ أو تذبلَ في الأعراق أزهار الدماءْ ويفرَّ النور من فاكهة الفجرِ، ويهوي طائر الإيقاع مقتولاً على مرمى القصائدْ يذهب الحب ويأتي دائماً والموت واحدْ أبداً لا ينتهي إلا لكي يبدأ من فاتحة الجرحِ.. ومن خاتمة الصبح الأخيرْ.. تاركاً للريح أناتِ المواويل.. ونايات الأسى ها هي الأشياء تمضي (دون أن ندري إلى أين) وهذي شارة الوقت تشيرْ.. في انكسار الحلم.. أن قد قاربَ القلبُ المسا، واستطال الظل يمحو دورةَ الكوكبِ أنهاراً وأشجاراً.. ينابيع.. وأقماراً.. وظلاّ بغتة تفجؤنا الصرخةُ.. أن العمر ولّى ذاهباً في فضة الصمتِ. وفي ظل ارتعاشات المساءْ أيها الطاعن- حتى العظم- في لحم المسافاتِ، وفي خاصرة الساعاتِ، مهلا! ربما آنست فوق الليل فجراً (واثقَ الخطوةِ)، أو نجماً تدلّى طالت الغيبةُ، طالت سجدة الأحزانِ، لكن لم يتب عن غيه (قيسٌ) وضاعت في مهب العشق (ليلى) وعليك الآن أن تخرجَ من صمت منافيك، ومن صيف رؤاك العاريةْ.. عاشقاً ينشد أعراس الصباحاتِ التي تخضر في جوع المدى قبل أن يتعب فيك الطينُ، أن تذهب حتى آخر الصوتِ وإنجيل الصدى فارتحل كالنهر.. في حمّى الرمال السُّمرِ، حاول لغة أخرى إذا ما أعلن الصمتُ تمامَ الهاويةْ وارتجل فجراً مضاءً بابتهالات العصافيرِ، فضاءً أزرق الظلِ، سماءً ثانيةْ فَلكَ الأفلاكُ تهدي زهر أسرار السموات التي ألقت أغانيها عليكْ ولك الصحوُ، التراتيلُ، تهاليلُ الضحى القدسي، أشواقُ المرايا، وكتابُ الشجرةْ رقصة الأنجم، أجراس الينابيعِ، سقوطُ الجمرة الأولى، وآيُ المرأة المنتظرةْ حينما تولد ما بين يديكْ من رؤى الصبحِ. ومن ليل النهايات البعيدْ قلت: يا سيدة الحلمِ. ويا آسرة النجم المحنّى بدم الغيمِ.. وأزهار النشيدّ! ليس لي في حلك الأحزان- يا سيدتي- عيد، ولا أجراس عيدْ! فاتركي شالكِ الأخضر يا زنبقتي غيمة تنبئني عن مستهلكْ ودعي نرجسة الأسرار تنمو وحدها في فيء ثغركْ لأرى الشمس التي تولدُ في صمت الأغاني من جديدْ وأكون الليلَ.. أو ما يشبه الليل الذي خبأته في تيه شعركْ قمراً يغرق في خلجانٍ عينيكِ، نهاراً رائق الصحو يُصلَي حول خصركْ وأكون القمح والقطنَ، ائتلافَ الضوء والعتمة- يا سيدتي- في سهل صدرك وأوازي بين إيقاع الدم الفائرِ كالجمر، وبين الشهقة الأولى لقدِّاس الجنونْ أنا- يا سيدتي- فيك اختلاطُ الصحو بالحلمِ، فكوني كي أكونْ خاتم الجرحِ، نبيّ الأمل المرسل للزهرِ، وللموت النهائيةْ وتكوني نجمة الإسراءِ، ميلاد النهار الحرّ، والوقت- البداية!! 8/1995م |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |