|
||||||
| Updated: Monday, September 22, 2003 11:35 PM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
تَجليَّاتُ..العشق الآخر (وإذ تطلين.. جميع الأنهار تقرع في جسدي أجراساً تهزُّ السماء .. ويملأ العالم الترتيل.) - بابلو نيرودا- تجيئينَ لو أستطيعُ فَرشْتُ.. من الأنجم الوالهات السبيلا وأعليتُ مئذنةً للنوارس قلبي وأرسلتُ قُدام عينيك روحي دليلا ولو أستطيع لأطلقت كل عصافير (مايو) أبابيل تشدو لزينتك الباهرةْ لعلي- متى أينع الحلم- ألقاكِ يا جنتي الساحرهْ! vvv تظلين وحدك واحة عمري وقنديل شعري تظلين أنت الأميرة بين النساءْ وأبقى أسيرك بين المحبينَ مَزدهراً بالحنين.. ومُشتَعِلاً بالغناء ولو أستطيع رسمَتُكِ فوق سطور الكواكبِ مملكةً للندى وكَلَّلتُ بالضوء صورتك المريميّةَ جاوزتُ فيكِ حدود المدى ورُحتُ أسابقُ صوتي إليكِ كأني الصدى أسبِّحُ باسمك أطراف ثوب النهارِ وآناء صمت الليالي أيا امرأةً يصطفيها البنفسجُ سيدةً للغناء البهيج.. وينسجها الفجر حُلماً شهي المنال! تعالي.. فإني أناديك من أول الصوت حتى هبوب الصباحِ على وردتين.. تعالي! وكوني احتفاء العصافير.. بالطالع/ الفجر للتوِّ، كوني ازدهاء الأزاهير بالمطر العسجديّ.. انتشاء العناقيد حين تمر ببال الدوالي وكوني- كما شئت- حلماً، جنوناً، هوىً مستحيلا فإني حننت إليك طويلاً طويلاً.. طويلاً.. حننتُ إليكِ لألقي بقلبي على راحتيك وأنهي على صدرك المرمريّ اغترابي وهذا العذاب الطويلَ.. الطويلا وأطلق من لهفتي عندليبا تعالي.. فإني أخاف على شمعةٍ ضوَّأتها يداكِ.. غداةً غدٍ، في انْهمار الدجى، أن تذوبا وما زال في الروح ليل يُليَّلُ.. حتى احتراق الدماءِ، ويأبى الذي راح يرعى الكواكب ثانيةً أن يؤوبا! vvv تجيئين.. أعلن أنك مملكة للضياءِ، وهذا هو القلب يشهد أنك زنبقةٌ في مرايا الدماءِ، وداليةٌ في أوان القطافِ وأعلم أنك حاضرة في السؤالِ، وطاعنةٌ في المنافي وأني أحاول في حبك الصعبِ.. موتاً جميلاً سأعترف الآن أني انتظرتكِ - رغم اندلاع المسافة بيني وبينكِ- دهراً قتيلا وأني تشردت في حيرةِ الوقتِ.. غرباً، شمالاً، جنوباً، وشرقاً تباركت بالموتِ، ألقيت ما بين نارين قلبي: هواكِ، وليلٍ يباعد عني دمشقا وفي غربة الروح رحت أعدّ المنافي رحيلاً.. رحيلا.. تغّربتُ ما جددتني البلادُ.. / بلادي أنا رايةٌ طرزتها الجراحُ تُعلقُ قرآنها في رؤوس الرماحِ، وهادَمها المستباحُ يُشرِّشُ في أضلع الأرض عرضاً.. وطولاً../ وما زلت ألهثُ كالريحِ.. خلف خطا امرأةٍ من رماد الأساطيرِ.. ما زلت أستنهضُ المستحيلا وأنسى على شرفة الذكريات يديّا وماعدت أعرف في أي أرضٍ ولدتُ.. وفي أي أرضٍ أموتُ.. وفي أي عشقٍ.. سأبعثُ حيَّا! سلامٌ علَّيا أنا آخر العاشقينَ.. على صفحة الماء والنار أمشي وقلبي يمدُّ الشرايين درباً ويعدو إليكِ.. شراعاً يسافر في وردةٍ من غمامْ أيا امرأةً غزلتها المواعيدُ.. من قمح بُصرى وتوت الشآم! ومن مطرٍ عاشقٍ ورسائل مطويةٍ.. في جفونِ الظلامْ عليكِ السلامُ.. عليك السلامْ سلامٌ لوجهك يوقد لي نجمةً في سماء بعيدةْ لأطيار صوتِك.. وهي ترتلُ آياتها الخُضرَ.. ثم تُخبىءُ أسرارها في قصيدةْ سلامٌ لشعركِ يحنو غمامة صيفٍ علياْ لما تَعدينَ به القلب كي لا ينامْ والسلامُ.. السلامْ لماذا أكفُّ المسافات، كل المسافاتِ، تمتدُ نحوك؟ لماذا العصافيرُ تنكرُعرسَ الصباح البهيِّ.. وتعشقُ وجهك؟ لماذا تعاندُ خطوي الدروبُ.. إذا ما قصدتُ سواكِ؟ وتغلقُ كل السموات أبوابها دون وجهي إذا نسيتني يداكِ؟ ويدفن أقمارَ فرحته الياسمينْ؟! لك المجدُ.. هذا أوان تجليكِ.. سيدةَ الضوء والزيزفونْ! فَمُري غزالة وقت بهي التفاصيلِ.. مُري لأمحو جذور المسافةِ.. بيني وبين شتاء الظنونْ ومري لتبتدىء الأرضُ دورتها من جديدْ ويأتلقَ القلبُ- سيدتي- في ربيعِ يديكِ! أيا امرأةً من نهارٍ قريبٍ.. وموت بعيدْ! سلامٌ عليكِ! سلامٌ عليك من القلبِ.. من أولِ القلبِ حتى طلوع النشيدْ!! |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |