للبنفسجِ أسرارهُ.. وَلقلبي الغناء! - إبراهيم عباس ياسين

شــــــعر - من منشورات اتحاد الكتّاب العرب - 1998

Updated: Monday, September 22, 2003 11:35 PM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

أمطار في ليل العاشق

مطرٌ على ليلٍ‏

ولي لغةٌ بعيدةْ‏

وفواتحُ الإلهامِ تمتهنُ الصعودَ‏

إلى سماءٍ تنكسرْ‏

وأنا أحاولُ أن أُوسّعَ..‏

في جدار الليل نافذةً‏

لأغنيتي الأسيرة كي تمرّ‏

وحدي..‏

وعُريُ الليلِ يلبسني..‏

ألا يا (أيها الليلُ الطويلُ)‏

ألا أندثرْ!‏

لأرى وراء الأفق قُبرتي الشريدةْ‏

وأُكوكبَ الأحلامَ..‏

في فرحِ الصباحِ المطمئنِّ..‏

وفي تباشيرِ الزَّهرْ‏

مطرٌ على ليلٍ.. مطرْ‏

vvv‏

مطرٌ على ليلٍ..‏

ووجهكِ نجمةٌ خضراءُ..‏

تخرجُ من عباءات الظلامْ‏

عيناكِ أغنيتانِ ذاهبتانِ..‏

في مطرِ الحقولِ وفي تسابيحِ الغمامْ‏

ويَدَاكِ..‏

تنتحرُ اللغاتُ على يديكِ،‏

ويعتلي مجدُ القصيدةِ ألفَ عامْ‏

وتضيءُ- فوق الليل-‏

أقمارُ البنفسج والحنينِ‏

لا تذكريني‏

وخذي من الروح الحزينِ..‏

- إذا استطعتِ-‏

دموعَهُ وَولوعَهُ.. لا تذكريني‏

أو فاذكري مني أناشيدَ الرعاةِ..‏

على شبابيك القمرْ‏

مطرٌ على ليلٍ.. مطرْ‏

vvv‏

مطرٌ على ليلٍ..‏

يَفرُّ القلبُ نحوك مثل دوريٍّ‏

وتختلج الدماءْ‏

وأنا أحبكِ..‏

للصباحِ آلان أن يأتي‏

ويقطفَ من جبينكِ‏

آيةَ الفرحِ المطرزِ بابتسامات الضياءْ‏

للسابحاتِ- السُّحبِ..‏

أن تلتمَّ فوق يدين آسرتين،‏

أو تمضي إلى قدمين من زهرٍ..‏

ومن خمرٍ وماءْ‏

ولساحر الأحياءِ- أعني الماءَ-‏

أن يأتي ويشهدَ كيف من عسلٍ‏

على شفتين تنبثقُ الحياةُ..‏

يحفُّها الوقتُ المطرّزُ..‏

بالمسرّةِ والبهاءْ‏

سأقولُ: إن الأرضَ خاليةٌ وخاويةٌ‏

بلاعينين معجزتين،‏

إن العمرَ يبدأ حينما تتواجدينَ،‏

الياسمينُ صباحك الفضيُّ سيدتي،‏

ونهداك انعتاقُ الضوءِ..‏

في جسد الفضاءْ!‏

وأنا أحبك.. أو أحبك..‏

تأخذُ الأنهار- باسمكِ-‏

من رنين الإسم صورتها،‏

وباسمِكِ تَستردُّ الأرض زينتها،‏

ينامُ البحرُ مُتَّحداً بمعجزةٍ..‏

وتنشطر السماءْ‏

نامي.. لأصرخ في جنون الليل:‏

إن حبيبتي ستُعيدُ ترتيب الخلائقِ‏

في عماء الكون من ألفٍ لياءْ‏

نامي.. سأهديك انتظاري‏

فوق شاطىء لهفتي الثكلى‏

إذا حان المساءْ‏

وأقولُ: يا اللهُ! إن خطيئتي امرأةٌ‏

أعادت للطيور البيضِ عادتها القديمةَ‏

في الغناءْ‏

للأرضِ أرجعت الروابي‏

والسواقي والزَّهرْ‏

وأعادت الأحلامَ للزمن البهيّ..‏

المنتظرْ‏

مطرٌ على ليلٍ.. مطرْ‏

vvv‏

مطرٌ على ليلٍ..‏

أحبكِ، كيف أعلمُ أيَّ ثُقْبٍ‏

في جدار القلبِ ينزفُ..‏

بالأغاني الوالههْ؟‏

لي فيكِ مملكةٌ..‏

من الوجع الجميلِ- أقولُ-‏

لي لغةٌ ومعجزةٌ،‏

وأشهدُ أنني عبدُ البنفسجِ..‏

وهو يهزجُ في دمي أبداً‏

نشيدَ الآلهةْ‏

كم مرةٍ سيعيدني دربي إليكِ..‏

لألتقي كالطفل بين يديكِ..‏

روحي التائههْ؟‏

وأصوغَ من نبض الجراحِ الخَضْرِ..‏

أبيات القصيدهْ؟‏

قصَّرْت عن عينيكِ..‏

ليس لحيرتي حدُّ، ولي لغةٌ بعيدةْ‏

قد شردتني الريحُ- سيدتي-‏

وأتعبني إلى الضوء السفرْ‏

وأنا أحبكِ..‏

غير أني قد أضعتُ آلان وجهي‏

في مرايا من حجرْ‏

مطرٌ على ليلٍ.. مَطَرْ‏

مطرٌ على ليلٍ.. مَطَرْ.‏

1996م‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244