|
||||||
| Updated: Monday, September 22, 2003 11:35 PM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
تنويعات على موت العاشق إلى إبراهيم فهمي) -1- غريباً- ككلّ العصافير- تطفىءُ نبضَ الفؤادِ- وترْحَلْ غريباً، وما من صبيَّ تكلَّم في المهدِ.. ما من هلالِ تدلّى.. وما من إلهٍ ترجّلْ وحيداً تجىءُ... وحيداً تعودْ ولا شيء إلا ظلال الحكاياتِ لا شيء إلا سراب الوعودْ وأعراس صيفٍ حزينٍ مُؤجَّلْ هدوءاً.... هدوءاً.... فعما قليل سيبتدىء الموتُ.... في ساحةِ القلبِ رقصتهُ الفاتنةْ هدوءاً.... هدوءاً.... فعما قليل سيخرجُ منا وفينا رسولٌ ليُلقي علينا السلامَ الأخيرَ، ويمضي وحيداً إلى جُزُر آمنةْ رويداً... رويداً..... تمرّ الشوارعُ والأغنياتُ. المقاهي. الحواري الفقيرةُ. خانُ الخليليّ. رملةُ بولاقَ. تُطْوى الرسائلُ تَنْطَفىء الأمنياتُ... ويا أيها العاشقُ القرويُّ النبيلُ.... تمهَّلْ! لأقطفَ زهرَ حكايتكَ المتعَبةْ إلى أينَ؟ أعرف أنك لا تستطيعُ اشتياقاً وأنك مثلي تحارُ.... وتَسألْ وتبقى السؤالاتُ حيرى بلا أجوبةْ. -2- العشق أوّلَهُ القُرى) (1) العشقُ فاتحةُ المطافِ... وباسْمِهِ- وعلى اسمِهِ- تخضوْ صرُ الأمطارُ... توقدُ قلبَها الأقمارُ... تأتلقُ الذُّرا ويؤوبُ من ترحالِه الفجرُ المطرَّزُ بالفواكهِ. والهدايا يا أيها الولدُ الـمــــشرّدُ كالقصائِدِ... والمبدَّد كالشظايا! يا صاحبي المسبيَّ..... هل في الشوقِ مُتسَعٌ لنذهبَ في نداءِ الروحِ؟ روحي للذي يأتيكَ بالبشرى وماملكتْ يدايا العشق أولهُ القرى) فأقرأ علينا ما تيسَّرَ من أحاديثِ البلادِ.. وأنت تصعدُ في دماءِ العشقِ.. من قمرٍ على بوبا) إلى رمْشِ الصبايا) وارددْ عليكَ رداءَ قلبكَ أبيضَ الخفقانِ، أعلمُ... لا يليقُ بكَ الحدادْ. يا صاحبي المسبيَّ والمنفيَّ... من عامين مَرَّا في تقاويم الرّمادْ ماذا تُخبىءُ من نزوع الروحِ- روحكَ في مكابرةِ الجسدْ؟ هل أبصرتْ عيناكَ غاشيةَ الظلامِ المُرِّ... وهي تمرُّ في جوع السهولِ السُّمرِ... تنفثُ في العُقدْ؟ هل خبأتْ شفتاكَ أسرارَ الرحيلِ إلى الزمانِ المستحيلِ... وأنت توغلُ في متاهاتِ الأبدْ؟ ماذا سأقرأُ من جراحكَ بعدُ؟ فاتحةً لأمطار المنافي في انهياراتِ النبيين الجُددْ العشقُ فاتحةُ الردى فاجمعْ عليك ثيابَ جرحكَ.. وارتحلْ لا شيءَ يولدُ في فراغ الوقتِ من شيءٍ.. فلا تَقْصُصْ رؤاكَ على أحدْ هذا زمانُ الصمتِ... تجمعنا المنافي فيهِ، تأسُرنا المسافةُ... ثم تكسرنا وتنثُرنا كأزهارِ الزَّبدُ هل أطفأتْ ريحُ النهايةِ..... ضوءَ شمعتك الأخيرةِ يا ولدْ؟. هذا زمان العتمِ... لا قمرٌ يضوّي ليل غربتكَ المؤبدَ بالأساطير الأسيرة، لا امرأةْ.. تأسو جراحك في غياباتِ النجوم المطفأةْ فاجمعْ عليك بياضَ روحكَ.. وارتحلْ هذا زمانُ الأوبئةْ العشقُ أولهُ القرى والعشقُ- واأسفاهُ- يوطأُ في دجى المنفى كأعشاب الثرى ويَبُاعُ في وضحِ الجنونِ ويشترى فارددْ عليك رداءَ حلمكَ... وانتبذْ أملاً شقيّا هذا زمانُ العُقْمِ.. لم يولدْ إلهٌ في انكساراتِ البهيّ الفجرِ... لم تَلدِ المآذنُ فيهِ صدّيقاً نبيِّاً يا صاحبي وأخي.... وربّ أخٍ يشردّهُ الحنينُ.. إليك، ما ولدتهُ أمكْ كالجمر يعتمرُ النشيدَ، كأن في أضلاعه ما زال يخفق قلبكَ النبويُّ، واسمكْ... لنشيدهِ حلمٌ يفرُّ... يفرُّ من فوضى يديهِ إلى يديكْ قلبي عليكْ كم مرة ستعللُ النفس الشريدةَ..... بالأماني البيضِ؟ كم موتِ تعانقه وحيداً دونما أرضٍ ولا وطنٍ وحبِّ؟ يا صاحبي المقتولَ والمجهولَ... من عامين مرَّا لم أعانق فيك أغنيتي ولم يطلعك كالأقمار دربي ها أنت تحترفُ الغيابَ الصعب... توغلُ في غيابِ الوقتِ من ليلٍ إلى ليلٍ... ومن جوعٍ إلى قتلٍ.. ومن شرقٍ إلى رعبٍ لرعبِ لك قلبُ أختك، وهي ترسف في التراب أسيرةً، وعليك قلبي! -3- أَكبرتُ فيك نهاراً، أنت سيدُهُ روحي فضاءٌ له، والقلب معبدهُ أكبرت فيك نهاراً ما اعتلى أفقاً إلا وأينعَ في عينيك موعُدُهُ بوركتَ... قلتَ الذي ما لم يقلُهُ لنا راوٍ... وما لا جنونُ الليلِ يعهدُهُ اليومَ أكملتَ فينا بوحَ سنبلةٍ فما الذي في اكتمالِ البوحِ أنشدُهُ؟ يا صاحبي.. ضاقت الرؤيا وشردني عبءُ القوافي... وهاليلٌ يكابدني حيناً، وحيناً أنا موتاً أكابدهُ يا ليتني حجرٌ) كنت استطعتُ إذاً دفعاً لأفقِ جريحٍ مالَ مُنكسراً ورحت أسندُ قلبي.. حين أسندهُ يا صاحبي... لم يعدْ في الوقتِ مُتسعٌ فارحلْ، وعانقْ صباحاً كنت تَعبدُهُ وارقدْ، عليكَ سلام القلبِ لانبأ إلا ويأتيكَ بالأسرارِ هدهدهُ آليتُ بالجرحِ... لو وافى الفؤادَ هوىً لرحتُ- حتى على موتي- أُعاهدُهُ! 25-29 /7/1995م (1) - العشق أوله القرى- قمر بوبا- رمش الصبايا، عناوين المجموعات )القصصية للأديب الشاب الراحل: إبراهيم فهمي مصر |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |