|
||||||
| Updated: Monday, September 22, 2003 11:37 PM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
بوح الحواس نشتهي لحظةً واحدة كي نضوّئُ أوقاتَنَا ونذرذرَ نهراً من المفرداتِ ونبحرَ في عمقَ معناكِ مارغبَ الشوقُ أو بزغتْ زهراتْ.... *** نشتهي لحظةً لنقدمَ ما جمّعتهُ الأيادي من الوردِ أو خبأتهُ القصائدُ من فرحٍ للمواعيدِ أو هيأتهُ الشفاهُ من النغماتِ اللهوفةِ أو فوّحتْهُ الخلايا فقد آنَ ألاّ نظلَّ هلاماً تبعثرهُ النكساتْ آن أن نزدهي لنكوْنَ المعاني ونطلقَ ما أنزلَ البوحُ من سُوَرٍ ونكوْنَكِ، هاجمَّع النبعُ ماءَ الكلامِ الدفيءِ ليبدعَ حالاتهِ في اشتعالِكِ هلاّ انهمرتِ؟! توقّدتِ النارُ حتى تفحّمَ عَظمُ المكانُ فهيّا إلى شاطئ الرهرهاتِ التوحّدِ نثرِ الفراشاتِ في أفقٍ مشرقٍ لم يعد نبضُنا قادراً أن يخبّئَ أمطارهُ في الرحيلِ إليكِ ومن غابةِ الشوقِ طارتْ رفوفُ الزغاليلِ في لحظةِ الفجرِ والفجرُ هذا المفوّحُ في النفسِ هذا المشعشعُ في كوكبِ الدمِ هذا الغريبُ المعظّمُ... كيف نكفّ رياضاً عن الطيرانِ المفاجئِ حينَ يجنُّ صباحُكِ بالخصبِ كيف نقولُ: استكنْ ياشهيقْ وقد صرتِ نرجسَهُ وفضاءاته؟ أونسدُّ عليهِ النوافذَ كيف نقصّ جوانحَهُ وهي تبزغُ أو نطفئُ النارَ والنارُ تأكلُ من وقْدِها مااشتهتْ في الطريقْ... ...وهيا إلى فسحةٍ كي نقولكِ في لحظةٍ أو نكونَكِ في شعلةٍ أو نضيئكِ في شهقةٍ وورودٍ نخبئُها لكِ منذ ابتدائك أغنيةً حبقُ الروحِ وشّحَ أمداءَهُ باشتهاءاتِ طلّكِ والياسمينُ أضاءَ المسافاتِ والثمرُ المتكوكبُ أبدعَ ألوانَهُ وروائحُهُ المنعشة خالقاً حالةً مدهشه والذي خبأتْهُ الأماني توقَّدَ معناهُ بين الأضالعِ وانهلَّ يومي كهذي الأصابعِ ها أنتِ في الماءِ / في النارِ/ في الريحِ/ في الغدواتِ... الدماءِ / الترابِ/ البروجِ الصباباتِ... ها أنتِ في الخوفِ والخبزِ والوردِ ها أنتِ أعجوبةٌ كلّما شهقتْ لوليدٍ خلايا ولكننا نشتهي لحظةً لنضيئَكِ لو مرّةً أو نقدّمَ بعضَ حكاياتنا فرحين كطفلٍ تفاجئهُ لعبةُ يا بدايةَ هذا الكيانْ أما من دمٍ وشفاهٍ لهذي الحرائقِ أو من أساطيرَ تجعلُنا كوكباً واحداً أو مهادٍ توحّدُ هذا النّدى بالمكانْ..؟! *** نشتهي لحظةً كي نوضّحَ رمزاً على شفةٍ أو نضوّئَ قلباً على راحةٍ أو نفجّرَ مكنونَ أرواحنا زلزلاتٍ على شفقٍ من فضائكِ طيرُ الإشاراتِ يخفقُ والبوحُ يبرقُ مبتدأَ والدموعُ التي انفجرتْ مرةً فرحاً بكِ قادمةً تفضحُ التوقَ والتوقُ تكفيهِ كسرةُ وقتٍ وأمنٍ وحريةٍ فهّلا توهّجَ فينا الربيعُ فوحّدنَا ؟ هل كثيرٌ على فرحٍ نابعٍ في فضائينِ متّقدينِ نجوماً وأسطورةً، أن يصيرَ -ولو مرّةً- نطفةَ المعرفه؟ إنهُ الجوعُ يعوي على شاسعِ الوقتِ مبتدئاً سفرَ بعثِ النبوءاتِ من شاسعِ الأرغفةِ *** نشتهي لحظةً واحده قبل أن تجمدَ النبضاتْ أو تطيرَ الهويَّةُ خلفَ طيورِ المساءاتِ أو ترحلَ الأغنياتْ أو تفاجئَ عرسَ الصباحِ انهياراتُنا أو يغادِرَنا كوكبُ الأمنياتْ لم نعد قادرينَ على أن نكتّم قلباً من القلبِ... أو نوقَفَ الطوفانَ المفاجئَ أو نطفئَ النارَ والزلزلاتْ أو نعيدَ غزالةَ شدوِ الصباحْ فلتكُنْ -في حصارِ الزمانِ المُداهمِ- لو لحظةٌ من جنونٍ مباحْ.,.. *** نشتهي لحظةً واحده كي تضيءَ بنا الجمراتْ فيعبقرُ هذا الربيعُ المفاجئُ تكوينَنَا في ربيعِ الحياةْ... |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |