مِنَ الدّماءْ...مروراً بالوردة .. - فؤاد كحل

شـــــــعر - من منشورات اتحاد الكتاب العرب - 1998

Updated: Monday, September 22, 2003 11:37 PM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

لون الدنيا

ما الذي يجعلُ هذا الزهرَ لا زهرَ لهُ‏

والموتَ.. والأحلامَ... والأفراحَ...‏

والأيامَ... والأتراحَ... والأعيادَ...‏

لاطعمَ لدنياها‏

ولا تعرفُ شيئاً من ثلوجٍ واشتعالْ...؟‏

ما الذي أطفأَ في التاريخِ قنديلاً‏

وفي الحاضرِ خفقاً لحضورْ‏

دون أن يتركَ للآتي تباشيرَ طيورْ؟‏

ما الذي يجعلُ هذا العشقَ من دونِ صباباتٍ‏

وهذي الخمرَ والاشياءَ‏

- أنّى انفجرتْ أسئلةُ-‏

تبقى بلا ليْلٍ ونورْ...؟‏

كل شيءٍ لم يعد شيئاً‏

فقد ودّعتِ الألوانُ مايبهجُها‏

والعطرُ سحرَ الريحِ‏

والدارُ انشراحَ الأهلِ‏

وانهارتْ على أمواتها هذي القبورْ‏

والورودُ انقصَفتْ عن غُصنٍ الإحساسِ‏

وانداستْ، ولم تخفقْ لها ريحٌ‏

وظلّتْ وحدها عاريةً هذي الشهورْ‏

أهي الأشياءُ أخفتْ حالها في حالها‏

أم أنّ هذي النفسَ ماعادتْ تضيءُ النفسَ‏

أم أن البراري انطفأتْ‏

فانطفأَ الكونُ‏

وماعادتْ تهبُّ النارُ من أُفقِ الجبالْ؟‏

أو توارى القلبُ خلفَ الحزنِ‏

فانسابتْ على عينيهِ أوحالٌ وزالْ؟‏

ما الذي حوّلَ هذي الأحصنه‏

عن مَدَاها؟‏

مطلقاً في ساحةِ السبقِ النمالْ؟!‏

أيّ طوفانٍ عجيبْ‏

أطفأَ الشمسَ كجنّيّ‏

ولم يتركْ جواباً أو سؤال؟!‏

أي فقرٍ أفقرَ الروحَ إلى حدِّ المحالْ؟‏

هل ترى نخلقُ وقتاً ومكاناً؟‏

لتكونَ الروحُ روحاً‏

ويصيرَ الشيءُ شيئاً‏

فيضيءَ الكونُ في الدربِ إلى الكونِ‏

وقد أبدعَهُ القلبُ‏

وغطّاهُ الجلالْ...؟!‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244