|
||||||
| Updated: Monday, September 22, 2003 11:37 PM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
غربة إنياس لم تظلي معي حينما أشعلتْ خفقاتْ الطيورْ في مدرّج بصرى شفافيةَ الروحِ حينَ توهجَ تاريخُ معرفةٍ في فنونٍ الحضورْ حين شعّ المكانُ بأزمنةٍ من ملاحمَ وارتعشتْ نبضاتُ الحجارةِ وهي تقولُ الذينَ تواروا، وصاروا ربيعاً لهذي السطورْ حين لامسَتِ النفسُ متعتَها فأضاءَ الغموضُ مشاعلَهُ وازدهى مُطْلَقُ الكونِ في لحظةِ الأبجديّةِ منذ بداياتِ تلكَ العصورْ... *** لم تظلّي معي حينَ أشرقتِ الأوبّرا وأنا فرحٌ بالسنينْ.. حيثُ تلهبني نشوةُ الأزليّةِ لوناً وصوتاً وضوءاً وشكلاً وقافيةً وابتهاجاً... فأسمو لأصبحَ رمزي عبوراً بما كانهُ "ذو الشّرى" وأنا قلقٌ وحزينْ: حين أفقدُ نصفَ اكتمالي فلا تنجزُ العبقرّيةُ آخرها كاملاً وأنا -مفرداً- نصفُ قلبي وأرضي وذاكرتي وقتالي نصفُ خبزي ورؤيايَ نصفٌ يضيءُ براعمَهُ من تجذّرَ تحتَ الثرى.... *** لم تظلّي معي صرتِ لي وطناً في الهيامِ الجليلْ ثم أشعلتِ بي ما تحطّمَ من شجرٍ قربَ قرطاجةَ الحلمِ وارتعشتْ كلُّ أسطورةٍ كالفراشةِ بين يديكِ وقد رفّتا فوقَ أحلامِ "فرجيلَ" أشرعةً للرحيلْ... *** هكذا صرتِ هامدةً: نقطةً من نهارٍ على شاسعِ الليلِ تنزفُ حالتها في فلاةْ وأنا صرتُ أفقدُ شيئاً فشيئاً كياني هائماً خلفَ هذا الرحيلِ العجيبِ وراءَ الزمانِ وفي التّيهِ أرشفُ ماظلَّ من ذكرياتْ هكذا صار وقتُ التوحُّدِ معجزةً أطلقتْ جانحيها العظيمينِ نحو الذي كانَ يوماً هنا والذي سوفَ يأتي وقد أبدعتْهُ الحياةْ... *** لم تظلّي معي حينَ غادرتِ الأوبّرا صرتني: أتوهّجُ فيما جرى حالماً بك تنبلجينَ من الموتِ كي تدفئي أضلُعي...! |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |